فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 314

واهتم الخليفة هارون الرشيد (170-193) ، بترجمة الكتب الأجنبية، ووسع ديوان الترجمة الذي أنشأه المنصور لنقل العلوم. وبعد احتلال عمورية طلب من البيزنطيين تسليمه المخطوطات اليونانية القديمة. ومن أشهر الكتب التي ترجمت في عهد الرشيد كان كتاب المجسطي لبطليموس الذي معناه"الترتيب الكبير في علم الفلك". كما أمر الرشيد بتعريب الكتب التي وجدها في أنقرة وعمورية أثناء غزواته (الصوائف) وعهد بها إلى يوحنا بن ماسويه، لأن هذا كان كبير المترجمين في عصره. ويقول صاحب الفهرست حول ذلك [1] كان يوحنا بن ماسويه مسيحّي المذهب سريانيًا عيّنه الرشيد أمينًا على الترجمة وعهد إليه ترجمة الكتب القديمة مما عثر عليها في بلاد الروم حين سباها المسلمون.

وحسب رأي محمد عاطف البرقوقي وأبي الفتوح محمد التوانسي أن يوحنا [2] هو الذي نصح الرشيد بإنشاء دار كبيرة ومتسعة للكتب وهي التي أنشئت فيما بعد وأصبحت تدعى (دار الحكمة) .

ومن المترجمين الذين خدموا الرشيد وابنه من بعده الحجاج بن يوسف بن مطر الذي نقل كتاب- إقليدس (أصول الهندسة) على مرتين، المرة الأولى في زمن الرشيد وقد عرف بالنقل الهاروني، والمرة الثانية في زمن المأمون وعرف بالنقل المأموني، وكان عليه المعّول لأنه الأصح.

وكذلك عهد الرشيد إلى الفضل بن نوبخت الذي كان يتقن الفارسية بشؤون كتب دار الحكمة، كأمين لها، فكان ينقل ويترجم من الفارسية إلى العربية ما يتوفر له من هذه الكتب.

الدور الثاني ويشمل عهد المأمون ومابعده:

كان الخليفة عبد الله المأمون قد لبث في سدة الحكم عشرين سنة

(1) حاجي خليفة: في كشف الظنون ص679- ابن أبي أصيبعة في عيون الأنبياء ج1- 123

(2) ابن النديم: كتاب الفهرست ص153-154. وص 124

... البرقوقي: الخوارزمي العالم الفلكي الرياضي. ط1964-ص9-78.

... - شحاده خوري: الترجمة قديمًا وحديثًا ص36-37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت