فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 314

أنشأ المأمون في بغداد -بيت الحكمة- الذي كان يحوي المجمع العلمي ومرصد فلكي ومكتبة عامة أقام فيها طائفة من المترجمين الذين أغدق عليهم الأرزاق من بيت المال.

وكذلك أرسل المأمون البعثات إلى بلاد الروم للحصول على الكتب، وحسب قول صاحب الفهرست: أن المأمون كان بينه وبين ملك الروم مراسلات عديدة وقد كتب إليه حول إرسال من يختار من العلوم القديمة وغيرها المخزونة لديه، فأجابه ملك الروم بعد تردد، فأرسل المأمون لذلك جماعة، منهم الحجاج بن مطر وابن البطريق وسلمان صاحب بيت الحكمة فأخذوا مما وجدوا وما اختاروه، فلما حملوه إليه أمرهم بنقله فنقل..

وعلى مايبدو أن المأمون أرسل أكثر من بعثة إلى القسطنطينية وبلاد الروم للحصول على كتب بحاجة إليها حيث يستفاد من أخبار حنين بن اسحق أيضًا أن المأمون قد أرسله للبحث عن الكتب النادرة في بلاد الروم.

إن مايميز حركة الترجمة في عصر المأمون أن هذا الخليفة أحسن تنظيمها وجعلها مرجعًا ومنشطًا رسميين في الدولة، وأنفق من أجلها الأموال الطائلة. وقد ساهم في هذا النشاط حنين بن اسحق الذي نال ثقة وإعجاب المأمون وجعله يعطيه من الذهب، كما يروي، زنة ماينقله ويترجمه من هذه الكتب إلى العربية مثلًا بمثل. وقد بقي قسم كبير من هذه الكتب إلى زمن أبي أصيبعة (القرن السابع الهجري) التي رآها بنفسه وحدثنا عنها.

أما بيت الحكمة فكان بمثابة كلية علمية، قُسمتْ إلى أقسام متعددة منها:

-قسم الترجمة ويتألف من أقسام أصغر حسب اللغات الأجنبية السائدة حينذاك: اليونانية -والفارسية- والسريانية- والهندية.

-قسم التأليف.

-قسم للبحث الفلكي والمرصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت