فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 314

وقد وضع هذا البيت بجميع أقسامه وفعالياته تحت إشراف عالم أو عالمين مع معاونين لهم، وممن تولى الإشراف على أقسام هذا البيت سهل بن هارون، الذي كان بالوقت نفسه أمينًا لخزانة كتب المأمون الخاصة. وسعيد بن هارون الكاتب. ومن المنجمين في أيام المأمون حبش الحاسب المرزوي الأصل البغدادي الإقامة وله ثلاثة أزياج أولها المؤلف على مذهب السند- الهند. والثاني الممتحن وهو أشهرها وقد ألفه بعد أن رجع إلى متابعة الرصد، والثالث الزيج الصغير المعروف بالشاة، وأيضًا كتب غيرها.

ومنهم أحمد بن كثير الفرغاني صاحب المدخل إلى علم هيئة الأفلاك يحتوي على جوامع كتاب بطليموس [1] .

ومنهم عبد الله بن سهيل بن نوبخت بليغ القدرة في علم النجوم.

ومنهم محمد بن موسى الخوارزمي. ومنهم- اليهودي الذي كان في زمن المنصور وعاش إلى أيام المأمون وكان له خطٌ قويٌ في سهم الغيب.

ومنهم يحيى بن أبي المنصور الذي كان أيضًا رجلًا فاضلًا كبير القدر.

ومن الأطباء سهل بن سابور ويعرف بالكوسج وقد تقدم في الطب في أيام المأمون وأيضًا جبرائيل الكحال.

وقد رتب بيت الحكمة على مثال مكتبة الاسكندرية الشهيرة من حيث الوسائل وطرق العمل والغاية والهدف، وقد استمر هذا البيت في العمل بعد المأمون، وإن كان قد فقد الكثير من نشاطه حتى زمن ابن النديم صاحب الفهرست [2] ، في منتصف القرن الرابع للهجرة، علمًا بأن ابن النديم ألفّ كتابه الفهرست عام 377هـ وهذا يدل على أن عمل هذا البيت استمر طوال عهد العباسيين، غير أن هولاكو دمره سنة 656هـ عند احتلاله لبغداد.

(1) الطبري تاريخ مختصر الدول ص 134-138.

(2) ابن النديم: كتاب الفهرست. ص355-357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت