فهرس الكتاب
لم ينفرد ولدا موسى بن شاكر لوحدهم في هذا العمل، بل أصبح اقتناء المخطوطات وترجمتها إلى العربية هواية الأمراء والوزراء وميسوري القوم، فكانوا أثناء الترحال أو التجارة لا يتوانون في جلب مايروق لهم من هذه الكتب. ومن أشهرهم، الفتح بن خاقان- وعبد الملك بن الزيات الزير في بلاط بني العباس.
ولا يمكن نسيان الأندلس التي كانت موطنًا للنقل والترجمة العلمية أو الثقافية إلى العربية بعد بغداد قبل أن تصبح موطن الكشف والإبداع في ميادين الآداب والعلوم والفنون.
فقد رعى حكام الأندلس حركة الترجمة وشجعوا عليها وعملوا على اقتناء الكتب ونقلها إلى العربية.
يحدثنا ابن أبي أصيبعة في حديثه عن ابن جلجل، أن أرميانوس ملك القسطنطينية (293-348هـ، 905-959م) عندما أراد أن يرسل هدية إلى الناصر عبد الرحمن بن محمد في قرطبة جعل من ضمن هديته- كتاب أدسقوريدس الذي يحتوي على وصف العقاقير النباتية باللغة الإغريقية فقدر الناصر هذه الهدية حق قدرها. ولما لم يكن في دولته من يحسن ترجمة هذا الكتاب من اليونانية القديمة إلى العربية، فقط طلب من أرميانوس الامبراطور نفسه أن يبعث إليه بمن ينقلها، فأرسل هذا الأخير إليه الراهب نقولا الذي وصل قرطبة عام 340هـ وقام بترجمة هذا الكتاب إلى العربية ولاسيما ما فيه من أسماء العقاقير.
الدور الثالث لحركة الترجمة -أشهر المترجمين-
اشتمل هذا الدور على الطبقة الثالثة من المترجمين ويبدأ من نهاية عام ثلاثمائة للهجرة. ومن بين المترجمين فيه.
-ابن يونس: ويروي القفطي أنه كان ببغداد في خلافة الراضي بعد سنة 932م-320هـ. حسان بن ثابت بن قره المتوفي عام 932م-360هـ.
-يحيى بن عدي المتوفي عام 974م-364هـ.
-أبو علي بن زرعة المتوفي عام 1008م-398هـ.