فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 314

يمكن أن نعتبر عام 797م،181هـ السنة الأولى التي قضى خلالها محمد علي على المماليك. حيث انطلق منها لتنفيذ السياسية الإصلاحية التي تبناها محمد علي. وفي نهايتها أنشأ المدرسة الحربية الأولى لتعليم أولاد المماليك وعلمائهم في القلعة، وكانت اللغة الإيطالية هي التي تدرس في هذه المدرسة. وكان المربون قد استقدمهم من الأجانب كما مر ذكره [1] .

وفي عام 1809م إلى 1816م كان محمد علي يرسل البعثات إلى إيطاليا وفرنسا للتبحر في تعلم اللغات الإيطالية- الفرنسية- التركية للتمكن من ترجمة الكتب الأجنبية المطلوب ترجمتها، حتى ومن الحصول على ترجمات أمتن لغةً وأسلم تعبيرًا، لم يتوان محمد علي من إلحاق بعثات من شيوخ الأزهر بالمترجمين لمساعدتهم على ضبط اللغة ووضع المصطلحات المناسبة. وصارت مشاركة الشيوخ في عملية النقل تقليدًا خضع له جميع المترجمين، ولم يُعفى منه سوى خريجي الأزهر من أعضاء البعثات والخريجين.

لم يلاحظ في هذه المرحلة أي نوع من التخصص في الترجمة، فكان الطبيب يترجم في التاريخ والمتخصص في صناعة النسيج يترجم في الجغرافيا. والنصوص المترجمة لم تكن في جميع الحالات مأخوذة من كتاب واحد بل من عدة كتب، وقد تلحق بها فصول من كتب عربية الأصل.

بدأ محمد علي، في تشييد المدارس الواحدة بعد الأخرى، وكانت البعثات ترسل إلى أوروبا كمنهاج وسياسة لإحلال المصريين محل الأجانب. وهذا التشييد كان يرتكز على ركنين مهمين هما: البعثات والمدارس.

ب- المدارس:

1-1 مدرسة الطب البشري:

باشر محمد علي بإنشائها عندما بدأ بتكوين جيشه الجديد بعد عام

(1) راحع أحمد أمين: فجر الإسلام ص195-196 وضحى الإسلام ج1- ص263-273 راجع تراث الإسلام في مواضع كثيرة. وراجع أيضًا جرجي زيدان: تاريخ التمدن الإسلامي ج3- ص147-162.

راجع فريديريك -ك2- في فصول كثيرة منه وخاصة المتعلقة بالجامعات الإيطالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت