فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 314

لقد قامت الترجمة، في تاريخ المعرفة، لدى كل الشعوب بدور أساسي وجوهري، وبالنسبة لنا نحن العرب كانت أبرز ظاهرة مستساغة من حيث الاستقبال والارسال، فإذا ما تفحصنا جملة السائرين في عمق البحر الخضم من جيش الكتاب بمختلف اختصاصاتهم، نجد العاملين بالترجمة بمثابة جنود المشاة. فمهمة الترجمة شاقة ومستمرة إلى حد ما على صعيد العمل اليومي، خاصة عندما يصل الجهد إلى المشقة عندما يندرج عملها ضمن مهمة عالمية مستحقة.

إن الأمة العربة بجميع أطرافها تنشد الوحدة، ولساننا العربي هو الدعاية الأولى والمرتكز الأهم والأرسخ لهذه الوحدة، ولا لسانًا عربيًا فعالًا ومتطورًا دون تملُكْ القدرة الكافية على التعريب والترجمة التي تُمكّن من معاصرة الحضارة الإنسانية، معاصرة منتجة فعالة ومبدعة، لا معاصرة مستهلكة، منفعلة، وتابعة.

لقد كانت الترجمة وستبقى رغم تعدد وسائل الاتصال من أهم جسور التواصل بين الأمم، خاصة، بعد أن دخل العالم الغربي عصر الذرة -الفضاء- الحاسبات الالكترونية والخ.. وبعد أن توسعت الترجمة بقدر يمكن من الاطلال على القرن الحادي والعشرين والمشاركة في صنعه.

وعلى تراث الأقدمين شاد المجدون صرح حضارتهم بما حصلوا من علوم الأوائل، ومن علوم ابتدعوها بتفكيرهم وبجهودهم، فربطوا الحاضر بالماضي للمستقبل.

وهذا الكتاب الذي بين الأيدي يتناول الترجمة (تاريخها- قواعدها- تطورها- وتفرعها إلى أنواع عديدة تلبيةً لحاجات المجتمع فقد تناول من حيث العلوم والتقنيات مثل: (المصطلح- التعريب- وترجمات: الشعر -القصة - المسرح- السينما -المؤتمرات -الكلاسيكية- الدبلجة- الفورية- التقنية- والعلمية، وغيره. كما تطرق إلى أثر الترجمة قديمًا وحديثًا وإلى أسماء أساطين المترجمين في السابق، وفي عصر النهضة وأوائل القرن العشرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت