فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 314

ففي تونس تصدى أساتذة الجامعة وطلابها لحماية التراث العربي والعمل على تقليص التبعية الثقافية بشكل متدرج يتوافق مع التخطيط التعليمي وحركة الترجمة، ومع تواكب النهضة العلمية المعاصرة، سواء عن طريق إنشاء جمعيات ثقافية قومية مثل الجمعية الخلدونية وجمعية قدماء الصادقية وغيرها التي توخت نشر مبادئ العلوم الحديثة بين الشباب بلغة عربية. أو عن طريق فتح مدارس حرة تدرس باللغة العربية. مما اضطر سلطات الاستعمار إلى تعميم برامج المدرسة الصادقية بفتح أقسام موازية لها بالعربي في عدة معاهد ثانوية حتى في المدرسة التي هي معقل التعليم الفرنسي. غير أن حركة التعريب كانت تفتقر إلى منهاج أكثر تنظيمًا ودقة، ولربما كان يشفع بذلك ظرف النضال الوطني من أجل التحرر. وبالتالي ومع بداية الاستقلال اعتبرت اللغة العربية بنص الدستور لغة التعليم الرسمية.

أما في المغرب، الذي قضى أربعين سنة تحت الحماية الفرنسية، أمكن الحفاظ على اللغة العربية رغم جهود السلطات الفرنسية بفرض لغتها في الإدارات والمعاهد التعليمية، فثابرت جامعة القرويين على نشر العلم. وتدريس برامجها باللغة العربية في جميع معاهدها ومدارسها الابتدائية والثانوية. أما بعد الاستقلال فقد وضعت المغرب خطة لإصلاح التعليم بتعميمه خاصة في مجال الآداب والحقوق والعلوم الاجتماعية وغيرها باللغة العربية.

النهضة في الجزائر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت