فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 314

تعرضت الجزائر إلى استعمار شرس دام مائة وثلاثين سنة مارس خلالها سياسة تقوم على نشر الفقر والجهل وطمس الهوية الجزائرية، ولكن باءت هذه السياسة بالفشل، لأنها لم تكن واقعية بل إملائية تعارضت مع الجذور الوطنية للشعب الذي لم يخمد أواره في مقاومتها منذ أن تفتح وعيه، ولأن المثقفين المتمسكين بعروبتهم وأصالتهم وكذلك مختلف الجمعيات الوطنية التي تكونت مع الزمن في الجزائر لم تخمد في مقاومة خطط المستعمر، وبث الروح النضالية والوطنية في نفوس الشعب إلى أن انتصرت الثورة. وتحقق نيل الاستقلال عام 1962م وأصبح المجال واسعًا لنشر التعليم وتعريبه. فمنذ ذلك التاريخ والجزائر تسير قدمًا وبدون هوادة في تعريب التعليم بمختلف مراحله وتسعى جاهدة لتأمين جميع احتياطات الدولة والشعب من مدرسين وكتب عربية مؤلفة أو مترجمة.

النهضة في العراق:

لم تصل خطة تعريب التعليم في العراق إلى نفس المستوى الذي وصلت إليه كل من مصر وسوريا ولبنان رغم الجهود المبذولة، ويعود ذلك إلى الاحتلال البريطاني. غير أن الجمهورية العراقية اتخذت عام 1976م قرارًا بتعريب التعليم العالي بشكل كامل، ورسمت خطة متكاملة بأحداث الهيئات التعليمية الاختصاصية التالية:

الهيئة العليا للتعريب- مركز التعريب بوزارة التعليم العالي- والبحث العلمي- اللجان الجامعية للتعريب- الهيئات العلمية في الأقسام- لجنة المناهج العلمية [1] ، كما أحدثت وزارة الإعلام دائرتين إحداهما للتعريب والثانية للتعجيم، كما أصدرت عام 1977م قانون المحافظة على التدريس باللغة العربية.

(1) الترجمة قديمًا وحديثًا- شحادة خوري- دار المعارف- تونس ص85-87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت