فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 314

وفي الأقطار العربية الأخرى كليبيا- والسودان والأردن والمملكة العربية السعودية والكويت وسائر دول الخليج العربي تبذل الجهود الصادقة لاستكمال تعريب التعليم بكل اختصاصاته ودرجاته، لأن كل خطوة يخطوه كل بلد عربي في تعريب التعليم ولاسيما التعليم الجامعي، تستدعي العناية الكاملة بترجمة الكتب المنهجية وامهات المراجع العلمية والثقافية وكذلك أهم البحوث والدراسات التي تحتوي على آخر ما توصل إليه العلم والتكنولوجيا لتكون بين أيدي المدرسين والدارسين والطلاب.

إن التأليف المستند على التعريب والترجمة يسيران جبنًا إلى جنب، فالأول تأصيل والثاني تحديث، وكلاهما مكمل للآخر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــ

ـــــــ

الفصل الثاني

قواعد الترجمة

عام: بقيت الترجمة إلى عهد قريب قطاعًا مجهولًا، ولكونها ثابتة على تقاطع العديد من علوم اللغات (الألسنية) ، من منطق وفلسفة وتربية وعلوم وثقافة الـ.... لذلك توزعت مشكلاتها على عدة اتجاهات، ولم تدرس ككل وبصورة مستقلة، وأهملتها هذه العلوم لضعف التواصل والاتصالات فانطوت في زوايا النسيان، حقبة مديدة من الزمن رغم أهميتها. فإذا عدنا بذاكرتنا إلى الوراء نجد أن التاريخ شهد حركات ترجمة قديمة وحديثة، كما شهد نشوء بعض المدارس للترجمة منذ زمن بعيد، غير أنه لم يترك لنا أية نظرية معمقة ومفصلة في فن الترجمة أو حتى دراسة شاملة لقواعدها ومشكلاتها. ومع ذلك لإنعدام أفكارًا وملاحظات عابرة ومقتضبة وإشارات صدرت عن بعض الكتاب الذين ولجوا هذا الفن والذين أشاروا على ما صادفوه من صعاب وإلى ما ابتكروه من أساليب. نذكر منهم على سبيل المثال Ferdinand de saussure, هيرودوث- لوكريس- رينان- Sauvager- francois thurot مارتينيه- Weinreich-الخ.

كما أن قواعد كل لغة لها صلة وطيدة بعلم اللغات الذي يعتبر حديث العهد، والذي تولد في أوائل القرن الثامن عشر، حتى أن مصطلح هذه الكلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت