فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 314

إن العامل الأول والضروري في كل ترجمة هو قراءة النص بكل انتباه ودقة حتى النهاية، ومثل هذا الأداء يمكن من الوقوف على تدرج فكرة المؤلف وعلى كنه أسلوبه ومفرداته فإذا صادفت الغموض في بعض الكلمات، راجع القراءة مجددًا وبعمق لتفهم المفردات الغامضة وللتمكن من ربطها مع باقي الجملة أو النص المطلوب ترجمته.

استخدام القاموس بكل انتباه، هو يحوي مقابل الكلمة المطلوب ترجمتها أكثر من مرادف واحد، لذلك ينبغي انتقاء الكلمة المنسابة بالمبنى والمعنى للكلمة المطلوب ترجمتها.

إن أفضل ترجمة هي التي تمكن من الوصول إلى معنى النص الحقيقي المترجم من حيث الجوهر والمبنى وضمن الحدود التي تسمح بها مهارة اللغة المطلوب ترجمتها، وإن مراعاة الأفضلية في الترجمة تستدعي نقل الفكرة الصحيحة الكاملة، والرجوع إلى الصيغة الأقرب إلى اللغة الأساسية، وفي الوقت الأكثر تطابقًا مع اللغة الأخرى.

إن الكثير من الكلمات تغير المعنى في النص المطلوب ترجمته، لذلك يجب ترجمتها حسبما توحي إليه، مثال على ذلك:

فهاتان الجملتان لهما معنيان مختلفان، ففي الجملة الأولى فإن كلمة Mal تعني الألم وترجمتها هي (آلمه) ، بينما في الجملة الثانية Du mal تعني (الضرر) وترجمتها (أضره) .

وأيضًا في تقابل المهارات والخصائص بين لغتين نأتي بمثل بين العربية والفرنسية: -فاللغة الفرنسية باعتبارها لغة منطقية وعقلية، هي مجردة -بينما اللغة العربية مثل جميع اللغات السامية، هي واقعية ملموسة، عندما يقول الفرنسي Quantite` des gens sont venues يترجمها العربي Adjectif بجملة واحدة: واقعية: (أناس كثيرون قدموا) -فهنا الاسم الموصوف المجرد لكلمة Quantite بالافرنسي، قابله بالعربي صفة واقعية وهي كلمة (كثيرون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت