فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 314

وعلى أية حال، فإن التفاوت بين البلاد العربية فيما يتعلق بمستوى الثقافة لا يمنع من القيام بمحاولة إعادة التخطيط والتنسيق لمضاعفة النشاط الثقافي في مجمل الوطن العربي ككل وكوحدة متكاملة تعبّد الطريق للانتقال بتدرّج إلى مستوى يواكب الأمم الأخرى ويعيد للحضارة العربية مجدها، خاصة وأن آثارنا ومآثرنا وتاريخنا ولغتنا بمجموعها تؤهلنا لاسترجاع مكانتنا العلمية والثقافية بالسرعة المناسبة إذا أحسنا التدبير والتقدير.

ولا يمكن إغفال الحكومات العربية فيما تبذله من الجهود لرفع مستوى الثقافة العلمية والأدبية وحركة الترجمة، فقد أنشأت الكثير من المراكز والمؤسسات والمعاهد والأقسام وغيرها وأصدرت التشريعات والتعليمات لتلبية حاجة رفع مستوى توسع دائرة الترجمة لنقل العلوم والابتكارات المستحدثة، فهناك في كل دولة:

-مجمع علمي..

-في كل وزارة دائرة أو قسم للترجمة بشكل متفاوت بين اختصاص كل وزارة ومهامها مثل: وزارات: التعليم العالي- الثقافة- التربية.

-الجامعات.

-الهيئات العامة أو العليا.

-المجالس العليا: للعلوم- للآداب والفنون بأنواعها.

-لجان التأليف والترجمة، والنشر.

-اتحادات الكتاب.

-وغيرها..

غير أنها حتى الآن لم تستطع أن توسع نشاطها بالنسبة للترجمة إلى أكثر من دائرتها، وفقًا لملاكها ومهامها الأساسية والميزانية المخصصة لها.

بينما الحاجة تستدعي النهوض بالمستوى الثقافي لتلبية حاجات جميع فئات الشعب خارج أوقات الدوام الرسمي وأوقات الدراسة، والعمل، وذلك بتبني الدولة:

1 -خطة قومية تشترك فيها جميع الأقطار العربية تتناول باختصار الأمور التالية:

آ - إحداث مؤسسات للترجمة والنشر في كل قطر وخاصة في القطر العربي الذي لا يتوفر فيه مثل هذه المؤسسة.

ب- إصدار التشريعات اللازمة لتنظيم حركة الترجمة وزيادة الوعي الثقافي.

ج - رصد المبالغ اللازمة لتنفيذ هذه الخطة على مراحل مدة كل مرحلة 4 - 5 سنوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت