فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 314

وهذا القول ينطبق على مدى المعاناة التي تصادف المترجم في إيجاد اللفظ العربي اللائق المراد من المعنى تمامًا.

ومن مكونات اللفظ والتراكيب والأسلوب، العبارة والحديث عن العبارة في موضوع الترجمة يقتضي الدقة، لأن اللغة كما هو معروف كائن حي فهي في نمو مستمر، تتطلب أن يجمع إليها ماهو نافع ومفيد، ونفض أو إهمال مايمكن الاستغناء عنه، مثل بعض العبارات المجازية التي أكل عليها الدهر وشرب، كعبارة (لايملك شرو نقير) وعبارة (خاوي الوفاض) وغيرها.

ففي أوائل العقد الثالث من هذا القرن بدأت مجامع اللغة العربية تضطلع بدور كبير في الأخذ بيد الترجمة على الطريق الصحيح فمكنت اللغة عن طريق ضبط مصطلحاتها وتنقيح عباراتها من خلع ماكانت تتدثر به في القديم من سجع ومجاز وغيره، مما سهل عليها مواكبة حركة العلوم الحديثة، وجعلها تصل الماضي بالحاضر تعلقًا بالمستقبل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــ

ـــــــــ

الفصل الثالث:

ثامنًا: المصطلح:

يمكن تعريف المصطلح أو الاصطلاحات بكونها المفردات التي تنقلها لغة ما عن لغة أخرى تكون غالبًا ألفاظًا لمعان أو أسماء لمسميات اشتهرت بها هذه اللغة المنقول عنها أو انفردت بها أو امتازت بإنتاجها أو خلقها على ضوء تقنيتها وحضارتها، ويختلف ما تأخذه لغة عن أخرى باختلاف فرص وزمن الاحتكاك المادي والثقافي [1] هذا الاحتكاك الذي يُمكن تصنيفه إلى نوعين فيما يتعلق بعلاقات العرب مع الغرب:

1 -علاقات رسمية وأخصها مع مصر حيث ا نحصرت أوجه الاحتكاك ضمن إطار الحاجات الثابتة التي اقتضاها بناء الدولة على أسس عصرية مدعاة للتطور.

(1) راجع (مونين Mounin ) - الفصل الثالث (La structure Du lexciqae) ص 94-71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت