فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 314

ولشرح أهمية تطور المصطلح لابد من تقسيم المصطلح إلى قديم وحديث:

لقد استدعت ترجمة علوم القدماء إلى العربية إيجاد مصطلحات علمية كثيرة وبأعداد وافرة، للدلالة على المعاني والأعيان والألفاظ، كالطب والفلسفة، والرياضيات، والفلك والكيمياء والطبيعيات وغيرها، وحسب مقولة الأمير مصطفى الشهابي: [1]

إن المصطلحات العلمية التي أدمجت في لساننا في تلك الأيام تعد بآلالاف المؤلفة من الألفاظ العربية وبالمئات من الألفاظ المعربة. ففي مجال الفلسفة Phylosophie وضع لها مصطلح (معرب) مثل (فلسفة) اشتق العرب منها فعلًا الكلمات: تفلسف- وفيلسوف- وغيره، كما استخدمت الألفاظ العربية التالية للدلالة على معان محددة مثل: الأبد-القديم- الحديث- العلة والمعلول- الوجود والعدم- الصورة والجوهر- الكلي والجزئي- والقياس والاستنتاج وماشابه من الألفاظ الكثيرة التي أصبح لها معان اصطلاحية ودلالات محددة.

وهكذا أيضًا في مجال الطب حيث وضعوا أسماء عربية عديدة، كالجراحة والتشريح، كما سموا بعض الأمراض مثل: السرطان- والربو- والاستسقاء- وذات الجنب- والذبحة وسواها... والكثير من الألفاظ في أنواع الأمراض وأعراضها ومداواتها، وأيضًا عمدوا إلى تعريب مثل: الترياق والقولنج وغير ذلك.

كما ترجموا بعض الأسماء الأعجمية مثل: لسان الثور- وآذان الفأر- وأنف العجل- وعربوا على سبيل المثال: -الخيار- والباذنجان- والبابونج- والليمون- والأترج- والأفاقيا- واللوبيا- والسوسن.

وفي علوم الرياضيات فقد اتسعت العربية لمثل تلك المصطلحات، فقيل: بالدائرة والمثلث والقطر والمربع والمخروط والجيب والمماس.

أما في الفلك: فقد أجادوا في تعريب أسماء العديد من النجوم فنقلها علماء الفلك الغربيون إلى لغتهم.

(1) مصطفى الشهابي: المصطلحات العلمية، ص 24-و27.

... - راجع شحادة الخوري: الترجمة قديمًا وحديثًا، ص 148-149-167. ولطيف زيتوني

ص 28-29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت