فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 314

إن هذه المصطلحات التي أوجدتها ترجمة المعارف إلى العربية قد اندمجت مع ألفاظها باللغة العربية واشتملت عليها معجماتنا القديمة وكانت ولا تزال صالحة للتعبير عن علوم القدماء لا بل عن بعض موضوعات العلوم الحديثة.

ولعل القسط الأكبر في وضع هذه المصطلحات حينذاك يعود إلى حنين بن اسحق، إذ كان المترجمون قبله يستأثرون بالمصطلح اليوناني بلفظه في حين من يقرأ لحنين (العشر مقالات في العين) يشعر أنه يقرأ كتابًا عربيًا واضحًا، ويرجح أن يكون هو أول من استعمل مصطلح السرطان، وبقية أسماء الأمراض مثل: الشبكية- والعنبية- والزجاجية- والقرنية والملحتمة وغيرها، مع أنّه لم تكن في تلك الأيام مجامع لغوية أو مكاتب تعريب- أو دور معاجم.

ولكن كيف استطاع النقلة في ذلك الزمن إيجاد المصطلح؟ يجيب على ذلك الأمير مصطفى الشهابي (1) بقوله: إن الطرائق التي اتبعوها يومئذ في إيجاد المصطلح هي:

1 -تحوير المعنى اللغوي الاصلي للكلمة العربية وتضمينها المعنى الجديد.

2 -اشتقاق ألفاظ جديدة من أصول عربية أو معربة للدلالة على المعاني الجديدة.

3 -ترجمة كلمات أعجمية بمعانيها.

4 -تعريب كلمات أعجمية واعتبارها صحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت