فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 30

ويظهر هذا في قول عمر عندما سأله النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ قال: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.

وفي حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو حينَ سأل رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَدْرُونَ مَنِ الْمُسْلِمُ؟ ... تَدْرُونَ مَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.

وجاء في حديث اجتماع موسى بالخضر عليهما السلام: أن موسى عليه السلام قام خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي بمجْمع الْبَحْرَيْنِ، هُوَ أَعلَمُ منك، قَالَ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ بِهِ، فَقِيلَ لَهُ: احْمِلْ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ ثَمَّ، فَانْطَلَقَ، وانطلق بِفَتَاهُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ، وَحَمَلا حُوتًا فِي مِكْتَلٍ حَتَّى كَانَا عِنْدَ الصَّخْرَةِ .... الحديث (49) .

(40) وينبغي لمن سئل عن شيء لا يعلمه، أن يقول: لا أعلم، أو: لا أدري، ولا يكون في ذلك نقص من مرتبته , بل يكون ذلك دليلا على مزيد ورعه وتقواه.

وقد كان علماء السلف يرون أن"لا أدري"نصف العلم.

(41) وينبغي لمن أراد أن يستفهم عن أمور تنفعه أن يحسن اختيار السؤال.

(42) قال ابن المنير: في قوله"يعلمكم دينكم"دلالة على أن السؤال الحسن يسمى علما وتعليما , لأن جبريل لم يصدر منه سوى السؤال , ومع ذلك فقد سماه معلما , وقد اشتهر قولهم: حسن السؤال نصف العلم , ويمكن أن يؤخذ من هذا الحديث لأن الفائدة فيه انبنت على السؤال والجواب معا (31) .

(43) الإيمان أعلى من الإسلام، والإحسان أعلى من الإيمان؛ فكل مؤمن مسلم، ولا ينعكس، قال تعالى {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولمّا يدخل الإيمان في قلوبكم} (50) . وكل محسن مسلم ومؤمن، وليس كل مؤمن محسنا، قال تعالى {وقليل من عبادي الشكور} (51) ، وقال جل ثناؤه: {والسابقون السابقون أولئك المقربون} إلى قوله {ثلة من الأولين وقليل من الآخرين} (52) .

(44) فيه دليل لمن قال: إن الإسلام يغاير الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت