فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 30

(50) وفيه بيان تواضع النبي صلى الله عليه وسلم

فقد وقع في بعض روايات هذا الحديث في أوله:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بين أصحابه فيجيء الغريب فلا يدري أيهم هو , فطلبنا إليه أن نجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه , قال: فبنينا له دكانا من طين كان يجلس عليه" (18ب) .

(51) قد يفهم من السياق أنه وضع كفيه على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم. وقد أورد الحافظ في الفتح من حديث ابن عباس، وحديث أبي عامر الأشعري رواية مصرحة بذلك. قلت: وفي هذا من الفوائد: أن على طالب العلم أن يبالغ في الإصغاء إلى معلمه، ولا ينصرف عنه بالشواغل؛ فإن وضع السائل ـ وهو جبريل عليه السلام ـ يديه على فخذ النبي صلى الله عليه وسلم صنيع منبه للإصغاء إليه.

(52) إن للدين ظاهر وباطن؛ فظاهره الإسلام، وهو الخضوع والانقياد وامتثال أوامر الله قولا وعملا، وباطنه الإيمان، وهو التصديق الجازم بالله وملائكته ورسله وسائر الأركان وأمور الإيمان، والإحسان هو ثمرة التحقق بهما معا، وهو حضور القلب في حضرة القرب، وهو الهداية إلى الصراط المستقيم التي تورثها منازل {إياك نعبد وإياك نستعين} .

(53) وفيه: أن الذي يعلم من الخبر بداهة ـ أو يدل عليه سياق الكلام ـ لا إلزام في ذكره ويجوز حذفه للاختصار، فبعض الرواة ذكر أنه سلم لما دخل، وبعضهم لم يذكر السلام في روايته.

(54) كلام العاقل يحمل على الحقيقة، لذا وقع الاستغراب من الصحابة من قول السائل"صدقت"وهو جواب العارف، ولم يعتبروه لغوا مع كونه ـ في الظاهر ـ يسأل ليعرف.

(55) وقع في رواية سليمان التيمي عند ابن حبان"وأن تعتمر وتغتسل من الجنابة"وفيه مستمسك لمن قال بوجوب العمرة مع الحج، قاله الحافظ ابن حجر.

قال أبو حاتم ابن حبان (62) : تفرد سليمان التيمي بقوله خذوا عنه وبقوله تعتمر وتغتسل وتتم الوضوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت