الصفحة 51 من 78

فالمسلمون مكلفون أن يكونوا أقوياء، وأن يحشدوا ما يستطيعون من أسباب القوة ماديًا ومعنويًا سياسيًا وإعلاميًا واقتصاديًا وعسكريًا بالأسلحة المتطورة والجنود الأكفاء، ليكونوا مرهوبي الجانب، ولتكون كلمة اللّه هي العليا.

وهذا الإعداد هو إعداد للسلاح والتدرب عليه، وإعداد للمال الذي يجهز به الجيش والسلاح، وكذلك هو إعداد للجندي الذي يستخدم السلاح وللقائد الذي يدير المعركة، وهذا كله من أسباب النصر:

فوجود القيادة المؤمنة القوية من أسباب النصر؛ إذ لا يتصور أن تقوم معركة ناجحة يتحقق فيها النصر دون أن تكون هناك قيادة ناجحة، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - هو القائد العام في عصره، كما كان يختار القادةَ ويعدّهم لتحمّل المسؤولية، وكذلك كان الخلفاء من بعده نافذي البصيرة في اختيار القادة، كاختيار أبي بكر لخالد بن الوليد في حروب الردة والحروب الفارسية، واختيار عمر لسعد بن أبي وقاص في القادسية، والنعمان بن مقرن في نهاوند، وأبي عبيدة في فتوح الشام، وغير هؤلاء وهؤلاء.

والقائد الناجح ينبغي أن تتحقق فيه جملة صفات أهمها:

1 -القابلية على إعطاء القرار السريع الصحيح: ويستند هذا إلى عاملين: القابلية العقلية للقائد، والحصول على المعلومات من خلال دوريات القتال والاستطلاع والعيون واستنطاق الأسرى والاستطلاع الشخصي واستشارة ذوي الرأي.

2 -الشجاعة الشخصية. ... 3 - الإرادة القوية الثابتة. ... 4 - تحمّل المسؤولية بلا تردد.

5 -معرفة مبادئ الحرب. ... 6 - نفسية لا تتبدل في حالتي النصر والاندحار.

7 -سبق النظر. ... 8 - معرفة نفسيات مرؤوسيه وقابلياتهم. ... 9 - ثقة قطعاته به وثقته بقطعاته.

10 -المحبة المتبادلة بينه وبين قواته. 11 - شخصية قوية نافذة. 12 - قابلية بدنية.

13 -ماضٍ ناصع مجيد.

هذه هي الصفات المثالية للقائد الممتاز، وهي نتيجة لدراسة شخصيات أبرز القادة في التاريخ؛ لذلك هي مجموعة من مزايا شخصيات كثيرة لا شخصية واحدة، ومن الممكن أن تتوفر في شخص واحد [1] .

هذه الصفات الممتازة للقائد تحتاج إلى جندي ممتاز يتحلى بصفات أهمها:

(1) الرسول القائد، محمود شيت خطاب 300 - 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت