الصفحة 52 من 78

1 -عقيدة راسخة. ... 2 - معنويات عالية. ... 3 - ضبط قوي.

4 -تدريب جيد. ... 5 - تنظيم صحيح. ... 6 - تسليح ممتاز.

تلك هي مزايا الجندي الممتاز في كل زمان ومكان [1] .

فالقيادة الممتازة التي تتحلى بهذه الصفات، إذا اجتمعت مع جيش يتحلى بصفات الجندي الممتاز تحقق النصر والتمكين بإذن الله تعالى.

وإعداد المال للجهاد في سبيل الله وردت فيه آيات وأحاديث كثيرة، تأمر وترغّب فيه، منها

قوله تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [التوبة: 41] .

وجاء عثمان رضي الله عنه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بألف دينار حين جهز جيش العُسْرة، ففرغها عثمان في حجر

النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقلّبها ويقول: (( ما ضرَّ عثمان ما عمل بعد هذا اليوم ) )قالها مرارًا [2] .

وقد طَمْأن الله المنفقين بأن لا يضيع لهم عند الله أجر الإنفاق في الآخرة، وعاجل خلفه في الدنيا؛ فما أنفقتم أيها المؤمنون من نفقة في شراء آلة حرب من سلاح أو حراب أو كراع أو غير ذلك من النفقات في جهاد أعداء الله المشركين يخلفه الله عليكم في الدنيا، ويدّخر لكم أجوركم على ذلك عنده حتى يوفيكموها يوم القيامة [3] .

وقد أمر الإسلام بالتدريب على السلاح، ونهى عن التخلف عنه، وشجع المتفوقين فيه، وكرَّمهم في حياتهم وبعد موتهم؛ إذ لا قيمة لأي سلاح إلا باستعماله، والتدريبُ على استعماله تدريبًا راقيًا دائبًا هو الذي يمنح المقاتل ثقته بسلاحه، وحرْص المسلمين على التدريب، وتفوقهم فيه، كان سببًا من أسباب انتصارهم في المعارك التي خاضوها [4] .

وقد رغّب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرمي وركوب الخيل - وهو سلاح ذلك العصر- وحذّر من ترك الرمي فقال:

(1) الرسول القائد، محمود شيت خطاب 326.

(2) أخرجه الحاكم في المستدرك (4553) 3/ 110. وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. والترمذي (3701) 5/ 626. وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه.

(3) تفسير الطبري 6/ 274.

(4) انظر: العسكرية العربية الإسلامية، محمود شيت خطاب 107 - 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت