فهرس الكتاب
الراية الإسلامية لمعركتنا القادمة:
هذه الراية هي حياتنا .. أملنا .. نور أبصارنا وبصيرتنا , وهي الراية الوحيدة لمعركتنا القادمة مع اليهود .. ليس لهذه الأمة الإسلامية إلا راية واحدة وشعار واحد لا يتبدل مع المصالح الطارئة والرغبات الآنية, والارتجال والتقليد والتبعية. ولكنها راية الإيمان تخفق بالعزة والاستقلال, وشعار الإسلام يموج بالحرية والوعي. وأهم ما يميز راية الإيمان وشعاره هي مطابقتهما للممارسة الواقعية , فلا يتناقض وعمل , ولا تتعارض راية مع خطوة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ * إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 2 - 4] .
إن راية القومية وراية العلمانية لا تجديان شيئًا في معركتنا القادمة.
إن اليهود والنصاري يحاربونا بالتوراة المحرفة حربًا دينية تحت شعار الصليب والنجمة فلا نحاربهم إلا بالقرآن , وإذا رجعوا إلى تعاليم التلمود رجعنا إلى البخاري ومسلم , وإذا قالوا: نعظم السبت. قلنا: نعظم الجمعة , وإذا قالوا: الهيكل , قلنا: الأقصي , وإذا قاتلونا تحت راية اليهودية والنصرانية قاتلناهم تحت راية الإسلام.
قال اللواء أركان حرب فوزي محمد طايل:
«إن فكرة القومية العربية هي فكرة خالية من العقيدة, بل من الأيديولوجية , فهي ليست إلا نعرة فارغة لا يقرها الإسلام تمخضت عن جسد ميت يُدعي «الجامعة العربية» يحاول البعض - لأغراض
خفية - نفث الروح فيه دون جدوي, فكان التسليم لإسرائيل وأطماعها خطوة خطوة , منذ عام 1947 وحتي الآن»
العالم المصري الفذ جمال حمدان وقوله عن الإسلام:
«ما دخل العرب التاريخ إلا بفضل الإسلام»
يقول الدكتور جمال حمدان [1] :
«ما دخل العرب التاريخ إلا بفضل الإسلام بعد ان حاربوه طويلًا وبضراوة , قَبِل العرب الإسلام, وأقبلوا عليه بحماس لا يقل هوادة , ربما لأنهم أدركوا أنه أعظم استثمار قومي أتيح لهم في التاريخ. ولعلهم
(1) انظر كتاب «جمال حمدان صفحات من أوراقه الخاصة» للدكتور عبدالحميد صالح حمدان ص (92) .