الصفحة 57 من 78

انقضوا عليه لينشروه بقوة وعنف خارج الجزيرة , فعن طريقه فرضوا سيادتهم ولسانهم علي المنطقة وعلي عالم بأسره ,وكوّنوا لأنفسهم رصيدًا تاريخيًا قوميًا يعيشون عليه إلى الأبد فضلًا عن المكاسب المادية البحتة»

«لقد خرج العرب من الصحراء , ودخلوا التاريخ بفضل الإسلام , وما كان لهم هذا ولا ذاك بدونه, لم يكن الإسلام بالنسبة للعرب رسالة من السماء فقط , ولكن أيضًا نجدة من السماء» .

«قَبْل الإسلام لم يكن عرب الجزيرة أمة, ولا كان لهم تاريخ, حتي أمة بلا تاريخ لم يكونوا, بل مجرد حفنة أو شرذمة من القبائل المتحاربة المتعاركة , المتطاحنة المتعددة اللهجات وأحيانًا اللغات , وهي إن لم تكن تقع خارج التاريخ , فإن لها تاريخ فولكلوري علي أكثر تقدير» .

ويقول: الإسلام جاء ليبقي.

ويقول: عودة الإسلام ليقود من جديد [1] :

«عودة الإسلام أصبحت حقيقة واقعة في أكثر من مكان» .

هذا قول الكبار أما الصغار من الزنادقة الذين يشوهون الإسلام ويبرزونه علي أنه مصدر

للتخلف [2] , وغير قادر علي التعامل مع العالم المعاصر فهؤلاء وأقوالهم مصيرهم إلى مزبلة التاريخ:

وما أصدق قول الشاعر فيهم:

يرمرم من فتات الكفر قوتًا ... ويلعق من كؤوسهم الثمالة

يقبل راحة الطاغوت حينًا ... ويلثم دونما خجل نعاله

(4) تبصير المؤمنين بحال وحقيقة اليهود المجرمين:

قال اللواء أركان حرب «د. فوزي محمد طايل أستاذ الاستراتيجية الشاملة بأكاديمية ناصر العسكرية في كتابه «النظام السياسي في أسرائيل» تحت عنوان (هل يمكن لإسرائيل أن تقيم سلامًا؟) يقول: «قامت إسرائيل علي أيدي مقاتلي عصابات مسلحة, وأقامت هيكل الدولة علي أساس انها أمة مسلحة» ومزجت في المستعمرات بين «الزراعة والدفاع» وجعلت من «نظرية الأمن» أسلوبًا لإدارة الدولة, وأقامت

(1) المصدر السابق ص (133 - 134) .

(2) انظر إلى كتاب «نقد الخطاب الديني» لنصر حامد أبو زيد - سينا للنشر طبعة 1 عام 1992 , وكتاب فرح فودة «الملعوب» دار مصر الجديدة للنشر- طبعة 1988م , وكتب سعيد العشماوي ومنها «الإسلام السياسي» الأهرام للإعلان 1992 , وكتب حسن حنفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت