فهرس الكتاب
الدوائر الاستعمارية لهم ذلك في فترة الاستعمار جزمًا؛ وبمساعدة من قوى خفية أخرى، ولكننا لم نحسن غير سبهم وشتمهم.
إن قوة الاقتصاد الإسلامي ووصول الأموال إلى قبضة المسلمين ستكون عاملًا من عوامل قوة الدعوة الإسلامية وستتحكم المنظومة الإسلامية على الاقتصاد العالمي وستعرض على العالم سوقًا اسلاميًا ومنظومة شركات إسلامية.
وسترتفع رايات المسلمين ومعنوياتهم عندما يرون رجال المال المسلمين الذين ينفقون أموالهم سرًا وعلانية ابتغاء مرضاة الله وينطلق الدعاة في كل مكان مبشرين ومنذرين وخلفهم مؤسسات وشركات تدعمهم وتقف بجانبهم، كل على ثغر، وكل يسعى لتمكين دين الله في الأرض.
إن الإعداد المالي والقوة الاقتصادية ستكون في خدمة الأمة والدعوة والسياسة والفكر. وسيسند حركة التغيير الشاملة من أجل التمكين لدين الله في الأرض.
ولابد أن تهتم الدول الإسلامية بميدان الصناعة والزراعة والعقار والاستيراد والتصدير. وبخاصة في البلاد الحرة التي لا ينال أموالنا فيها ظلم، وفي العالم الكبير الفسيح متسع للاستثمار [1] .
إن الهيمنة على الاقتصاد وتحكيم شرع الله فيه جهاد عظيم ولها آثار على المجتمعات البشرية من أهمها:
1 -إنقاذ البشرية وبخاصة المسلمين من مساواء الأنظمة الوضعية حتى أن علماء الغرب يقولون بذلك. يقول جاك أوستري: إن طريق الانتماء ليس محصورًا في المذهبين المعروفين بل هناك مذهب اقتصادي ثالث راجح هو المذهب الإسلامي [2] ، وبذلك يتحرر المسلمون من التبعية الاقتصادية ويبرز للعالم هذا النظام، ومن هنا تأتي أهمية طرح النظام الاقتصادي في الإسلام، وبيان الأحكام الشرعية لمعالجة جميع مشاكل الحياة.
2 -استغلال الموارد البشرية والمادية الإسلامية استغلالًا اقتصاديًا يؤدي إلى الرفاهية العامة للشعوب الإسلامية مما يساعد المسلمين على قيام الصناعات الثقيلة وبذلك تتحقق للمسلمين القوة والمنعة التي تحرر أراضيهم المحتلة كل ذلك وفق برامج تنمية متكاملة، فالإسلام ليس مجرد تراث؛ بل فيه طريق التنمية السليم، وبذلك لا يبقى العالم الإسلامي مجرد سوق مالي وسلعي للشرق أو الغرب.
(1) المصدر نفسه: ص 46، 47.
(2) الإسلام والتنمية الاقتصادية جاك أوستري ترجمة نبيل الطويل ص1000.