فهرس الكتاب
3 -وجود الاقتصاد الإسلامي يؤدي إلى الوحدة السياسية بين شعوب الإسلام، حيث إن الاقتصاد ينطلق من الشريعة، والشريعة تنادي بوحدة المسلمين لأن وحدة الاقتصاد تؤدي إلى وحدة السياسة، وهذا ما تسعى إليه دول غير إسلامية مثل دول السوق الأوروبية المشتركة.
4 -تحقيق القوة الاقتصادية والسياسية يؤدي إلى عودة الإسلام إلى أيامه الزاهرة ويؤدي بالتالي إلى سيطرة الإسلام على مسرح السياسة والاقتصاد في العالم، وتصبح الأمة الإسلامية خير أمة، وأقوى قوة فكرية وحضارية ومادية في العالم.
5 -إذا بني الفكر الاقتصادي الإسلامي على أساس سليم من العقيدة والأسس التي وضحناها فإن الطريق إلى الاكتشافات والمخترعات الحديثة سيكون مفتوحًا، وستوظف المفاهيم إلى واقع حي عملي في معترك الحياة، وبذلك نبعد جميع الأفكار الدخيلة على الأمة الإسلامية، من رأسمالية واشتراكية.
إن العقيدة الإسلامية ما جاءت إلا لهداية البشر إلى ما فيه السعادة في الدارين [1] ، والتي من ضمنها الجانب المادي الاقتصادي.
ولقد اهتم الإسلام بالموارد المالية وبيّن طرق الكسب المشروع، كالبيوع والميراث والوصايا والهبات وغيرها، ووضح طرق الكسب الغير مشروع، كالربا والغرر، والغش والاحتكار وغيرها وكانت موارد الدولة الإسلامية في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء من بعده من الزكاة، والغنائم والفاء، والخراج والتجارة.
إن الدول الإسلامية التي تسعى لتقوية جوانبها الاقتصادية والمالية وتوظيفها في دعوة الله تعالى قد أخذت بسبب مهم من أسباب التمكين المادي.
إن من القواعد المهمة في الاقتصاد الإسلامي: العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي للأمة.
بمعنى أنها يجب أن يكون لديها من الخبرات والوسائل والأدوات ما يجعلها قادرة على أن تنتج ما يفي بحاجاتها المادية والمعنوية، ويسد ثغراتها المدنية والعسكرية، عن طريق ما يسميه الفقهاء فروض الكفاية، وهي تشمل كل علم أو عمل أو صناعة أو مهارة يقوم بها أمر الناس في دينهم أو دنياهم، فالواجب عليهم حينئذ تعلمها وتعليمها وإتقانها حتى لا يكون المسلمون عالة على غيرهم، ولا يتحكم فيهم سواهم من الأمم الأخرى.
(1) انظر: النظام الاقتصادي في الإسلام محمود الخطيب ص74، 75.