الصفحة 73 من 78

وفي عام 1979 نصت معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية صراحة علي إنهاء المقاطعة الاقتصادية بين مصر وإسرائيل. وأغرقت البضائع الإسرائيلية الأسواق العربية.

لقد وقفت المقاطعة العربية لإسرائيل ومنذ نشأتها حائلًا أمام تحقيق إسرائيل لأطماعها وأهدافها الاقتصادية في المنطقة وحرمتها من الاستفادة من المقدرات والثروات الطبيعية التي حبا الله بها هذه المنطقة.

هذا السلاح هو سلاح مؤثر فعال. بل هو السلاح الوحيد المؤثر نسبيًا في سجل الماجهة مع إسرائيل في وقتنا الحاضر.

يقول روجيه جارودي: «يجب أن نلتزم بمقاطعة جذرية لكل ما هو أمريكي, سواء كانت منتجات صناعية بدءًا من الكوكاكولا .. إلى أفلام , وكذلك مقاطعة إسرائيل .. أعتقد أن هذا هو السلاح الوحيد المتاح» [1] , [2] . الآن

ويقول شاؤول مزراحي - وهو أحد كبار الاقتصاديين الإسرائيليين - بأنه لا يمكن لإسرائيل أن تجد وسيلة لاستكمال إمكانيات صناعاتها بزيادة الصادرات إلى البلدان السائرة في طريق النمو ما دامت مبتورة عن بلدان المنطقة الذين هم أقرب جيرانها ويشكلون بذلك سوقًا طبيعيًا لمنتجاتها.

قال اسحاق رابين في تصريح له في الكنيست في عام 1975م:

«بأن المقاطعة العربية إذا ما استمرت لسنوات أخري, فإنها سوف تؤثر وبشكل كبير علي قدرة إسرائيل في اجتذاب الاستثمارات الخارجية, لذا فيجب علينا مواجهتها وتحطيمها [3] .

ويقول أحد الخبراء الاقتصاديين الأمريكيين: «بأن الأثر الأكبر علي إسرائيل من جراء المقاطعة هو مجال الاستثمار وليس في مجال التبادل التجاري, ويكفي أن المقاطعة الهزيلة في السنوات الماضية أفزعتهم حتي أن الرئيس الأمريكي يصرح لصحيفة لوفيجارو 10/ 7/1991 وصحيفة النيورويك تايمز ويقول: «إنني أود أن أري نهاية المقاطعة العربية لإسرائيل» .

ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق «بعث برسالة إلى قادة الدول الصناعية السبع الكبري قبل

(1) «الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية» لروجيه جارودي ص (369) .

(2) شركة «كوكاكولا» يملكها الثري اليهودي روبرت ماكسويل.

(3) «حتي تكون مقاطعة العرب لإسرائيل سلاحًا إيجابيًا» - مقال عبدالمنعم سليم - مجلة الدعوة المصرية العدد (15) أغسطس 1977م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت