فهرس الكتاب
اجتماعهم في لندن يحثهم فيها علي اتخاذ موقف حازم ضد المقاطعة العربية لإسرائيل , وعلي وضع قانون يحظر علي المؤسسات الخاصة في هذه الدول الخضوع لقرارات المقاطعة العربية» [1] .
يقول الدكتور القرضاوي في فتواه بمقاطعة البضائع الإسرائيلية والأمريكية: «ها نحن نري اليوم إخواننا وأبناءنا في القدس الشريف , وفي أرض فلسطين المباركة يبذلون الدماء بسخاء .. فعلينا نحن المسلمون في كل مكان - أن نعاونهم بكل ما نستطيع من قوة {وَإِنْ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمْ النَّصْرُ} {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} .
ومن وسائل هذه المعاونة مقاطعة البضائع الإسرائيلية والأمريكية مقاطعة تامة, فإن كل ريال أو درهم أو قرش , أو فلس نشتري به سلعهم يتحول إلى رصاصة تطلق في صدور إخواننا في فلسطين.
لهذا وجب علينا ألا نعينهم علي إخواننا بشراء بضائعهم؛ لأنها إعانة علي الإثم والعدوان.
لما أسلم ثمامة بن أثال الحنفي- رضي الله عنه - ثم خرج معتمرًا , فلما قدم مكة قالوا: أصبوت يا ثمامة؟ فقال: لا , ولكني اتبعت خير الدين, دين محمد, ولا والله لا تصل إليكم حبة من اليمامة حتي يأذن فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ثم خرج إلى اليمامة, فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئًا , فكتبوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنك تأمر بصلة الرحم, وإنك قد قطعت أرحامنا, وقد قتلت الآباء بالسيف, والأبناء بالجوع, فكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه أن يخلي بينهم وبين الحمل»!
والبضائع الأمريكية مثل البضائع الإسرائيلية في حرمة شرائها والترويج لها , فأمريكا اليوم هي إسرائيل الثانية, ولولا التأييد المطلق والانحياز الكامل للكيان الصهيوني الغاصب لما استمرت إسرائيل تمارس عدوانها علي أهل المنطقة, ولكنها تصول وتعربد ما شاءت بمال الأمريكي, والسلاح الأمريكي, والفيتو الأمريكي.
وأمريكا تفعل ذلك منذ عقود من السنين, ولم تر أي أثر لموقفها هذا ولا أي عقوبة من
العالم الإسلامي.
وقد آن الأوان لأمتنا الإسلامية أن تقول: لا لأمريكا ولبضائعها التي غزت أسواقنا , حتي أصبحنا نأكل ونشرب , ونلبس ونركب مما تصنع أمريكا.
(1) وكالات الأنباء 13/ 7/1991 , مجلة السنة العدد (17) سنة 1412هـ ص (52 - 53) .