الصفحة 75 من 78

إن الأمة الإسلامية التي تبلغ مليارًا وثلث المليار من المسلمين في أنحاء العالم يستطيعون أن يوجعوا أمريكا وشركائها بمقاطعتها , وهذا ما يفرضه عليهم دينهم وشرع ربهم.

«فكل من اشتري البضائع الإسرائيلية والأمريكية من المسلمين فقد ارتكب حرامًا, واقترف إثمًا مبينًا , وباء بالوز عند الله والخزى عند الناس.

إن المقاطعة سلاح فعال من أسلحة الحرب قديمًا وحديثًا , وقد استخدمه المشركون في محاربة

النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فأذاهم إيذاءًا بليغًا , وهو سلاح في أيدي الشعوب والجماهير وحدها, لا تستطيع الحكومات أن تفرض علي الناس أن يشتروا بضاعة من مصدر معين, فلنستخدم هذا السلاح لمقاومة أعداء ديننا وأمتنا حتي يشعروا بأننا أحياء , وأن هذه الأمة لم تمت , ولن تموت بإذن الله.

علي أن في المقاطعة معاني أخري غير المعني الاقتصادي: إنها تربية للأمة من جديد علي التحرر من العبودية لأدوات الآخرين الذين علموها الإدمان لأشياء لا تنفعها , بل كثيرًا ما تضرها .. وهي إعلان أخوة الإسلام , ووحدة أمته, أننا لن نخون إخواننا الذين يقدموا الضحايا كل يوم , بالإسهام في أرباح أعدائهم, وهي لون من المقاومة السلبية يضاف إلى رصيد المقاومة الإيجابية, التي يقوم بها الإخوة في أرض النبوات , أرض الرباط والجهاد.

وإذا كان كل يهودي يعتبر نفسه مجندًا لنصرة إسرائيل بكل ما يقدر عليه, فإن كل مسلم في أنحاء الأرض مجندًا لتحرير الأقصى, ومساعدة أهله بكل ما يمكنه من نفس ومال , وأدناه مقاطعة بضائع الأعداء, وقد قال تعالي: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ

وَفَسَادٌ كَبِيرٌ [الأنفال:73] .

وإذا كان شراء المستهلك للبضائع اليهودية والأمريكية حرامًا وإثمًا, فإن شراء التجار لها ليربحوا من ورائها , وأخذهم توكيلات شركاتهم أشد حرمة , وأعظم جرمًا , وأعظم إثمًا , وإن تخفت تحت أسماء يعلمون أنها مزورة , وأنها إسرائيلية الصنع يقينًا.

قال تعالي: {فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} ا. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت