فهرس الكتاب
-إن هؤلاء الشباب دائمًا عندما يريدون الزواج يضعون أمامهم قائمة من الشروط؛ ناسين أن الفتاة من حقها أيضًا أن تكون لها شروط في زوج المستقبل لأنها تدرك تمامًا الحياة، كما أن لها مشاعر وأحاسيس وآراء..
-ما هذا كله يا إيمان؟ إنك متحاملة على الشباب، إن أخي ليس من هؤلاء.
-لماذا؛ أليس شابًا؟
قالت إيمان ذلك، فردت شريفة بقولها:
-إنه كذلك، ولكن شروطه في حدود المعقول؛ لأنه لم يشترط أن تكون زوجته شقراء وطويلة، أو ذات شعر ناعم أسود.. إلى غير ذلك، إن شروطه في حدود المعقول.
-كيف؟
-إنه يشترط في شريكة حياته أن تكون ذات أخلاق عالية وخصال حميدة وطباع حسنة، وأن تكون على مستوى متكافئ مع مستواه التعليمي والفكري، وأن تكون ممن ينظر للحياة بعدة زوايا وليس بزاوية واحدة قائمة، وذات إرادة وعزيمة، أما الجمال؛ فهو شيء ثانوي إذا قيس بشروطه تلك لأنه يقول: إن الجمال والمال زائل، أما الجوهر فهو الباقي.
كانت تقول ذلك وهي تنظر بين لحظة وأخرى إلى وجه صديقتها لترى مدى تأثير كلامها عليها؛ ثم قالت:
-هه، هل تجدين في شروط أخي وآرائه ما يجعله في صف هؤلاء؟
وابتسمت إيمان في رضا قائلة:
-إذا صح ما قلت عنه؛ فأنا اعتذر منه ومنك أيضًا، وأشهد له بأنه رجل بما تحمل الكلمة من معني.
-الحمد لله أنك شهدت له بنفسك.
ولم تفهم إيمان ما قصدت شريفة بكلامها، بل تابعت قائلة:
-ولكنك لم تقولي حتى الآن؛ هل وجد صاحبة هذه الشروط؟
-أجل، لقد وجدها.
-مبروك، والله يجعل التوفيق حليفهما.
-آمين.
-هيا أخبريني من تكون صاحبة الحظ السعيد.
-الموضوع لم ينته.
-كيف؟
-لأننا لم نعرف رأيها حتى الآن.
-هل هذا لغز؟
-لا، ولكن الحل عندك.
-عندي أنا كيف؟.. إن كنت تقصدين أنني أعرفها وتريدين مني أن أقنعها سأفعل ذلك بكل طيب خاطر إكرامًا لك.
ضحكت شريفة بسعادة قائلة:
-لا، ليس كما تصورت..
-إذًا، كيف أساعدك؟