فهرس الكتاب
وراحت تتقلب على فراش من الشوك والألم دون أن تخرج بنتيجة حاسمة.
وفي الصباح عندما غادرت البيت؛ قررت أمرًا بينها وبين نفسها، وأصرت بإرادة من حديد وعزيمة لا تكل أن تبحث حالة أم إبراهيم عن بعد أولًا ثم عن قرب؛ لعلها بذلك تصل إلى ما يطفئ قلبها ويخلصها من جنون تفكيرها.
وبعد محاولة من البحث الجاد والمستمر؛ عرفت أن أم إبراهيم وحيدة مقطوعة من كل قريب، وأنها لم تكن من أبناء هذه المنطقة أصلًا، وأنها كانت تعمل قبل ذلك في دار للرعاية الاجتماعية، ولكن بقي أن تعرف أين كانت تعمل قبل ذلك، كما عرفت أن لديها ابنة كما تقول، ولكن أحدًا لم يعرفها ولم يشاهدها معها ولو مرة واحدة؛ إذًا مهمتها الآن أن تحاول أن تعرف منها ما لم تعرفه بطريقتها الخاصة.
وظلت إيمان تتحين الفرص المناسبة لتجتمع بأم إبراهيم وتتحدث معها عن ماضي حياتها، ووجدت أم إبراهيم في الحديث مع إيمان سعادة كبيرة وراحة عميقة، ونسيت نفسها تمامًا وراحت تحدثها بكل صغيرة وكبيرة عن حياتها؛ فكان مما قالته في معرض حديثها: