فهرس الكتاب
مساحة أوسع: سردية وموضوعية، فهي فضلًا عن كونها أطول نصوص الكتاب- وتلك واحدة من سمات الملحمة التي يُشير أرسطو إلى ما يمكن أن يؤتى فيها بفضل أسلوبها الروائي السردي من (( أجزاء كثيرة تفعل في وقت واحد ) ) [1] - تمثل أكثر مواده غزارة وأقربها إلى التاريخ الأسطوري كما مثلته على نحو خاص قصتا لقمان والزباء [2] ، ويمكننا توزيع نصوص القصة عنقودية الأحداث إلى قسمين يضم الأول منهما نصوص الأمثال (33) ، (38) ، (62) ، (83) وهي بانشغالها الكامل بشخصية معينة تعمل على تنظيم مجرى أحداثها على وفق ما تقترحه سمات الشخصية من قوة، أو غرابة، أو حمق ليرتفع النص ببناء أحداثه من تواتر متوالياته إلى نوع من التواشج يمثل منطقة بنائية وسطى بين كل من القسمين السابقين وهما يؤمِّنان لمتتاليات أخبارهما تواترًا ملحوظًا والقسم اللاحق وهو يعمل بامتداد أخباره وانفتاحه على أيام العرب وملاحمها على إعادة إنتاج أخباره الصغار، كما ستبين الدراسة، في خبر واحد كبير.
إن نصوص أمثال سعد بن زيد مناة، وبيهس، ولقمان، ودغة، تقدم في كل خبر من أخبار أمثالها منظومة صغرى تنطوي في غالب الأحيان على أكثر من صيغة فالتشكيل العنقودي للأحداث يكون استجابة لتطلع النص للانفتاح على التجربة ومدِّ خزين أحداثه على النحو الآتي:
ت
رقم المثل
صاحب المثل
الأخبار
صيغ الأمثال
قد لا يقاد بي الجمل ... 1.خبر سعد وكبر سنّه ... سعد بن زيد مناة ... (22) ... 1.
والله لا أرى سن الحسل ... 2.خبر سعد مع ولدين من أولاده
والله لا أسرح فيها الوّة الفتى هبيرة ... 3.رواية ثانية للخبر السابق
حتى يجتمع معزى الفزر
لكن بالأثلات لحمًا لا يظلل ... 1.خبر حمقه ومقتل أخوته ... بيهس ... (28) ... 2.
لو خيّرك القوم لاخترتِ ... 2.خبر عودته إلى أهله وبعض حمقه
(1) أرسطو، كتاب أرسطو طاليس في الشعر، تح د.شكري محمد عياد: 136.
(2) ينظر: د.عادل جاسم البياتي، كتاب أيام العرب قبل الإسلام: 80.