فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 240

لا تُعتمد في هذا القسم أخبارُ المثل أو منظومة أحداثها، ولا يُنظر في معظم الأحيان لقائله أو مناسبة قوله، بل يُكتفى بالمعنى والتفسير الذي يوجّه عنايته جهة تداول صيغة المثل (اللفظ والجملة) من دون أن يمنح جهة الإنتاج عناية تُذكر.

ويتداخل القسم الثاني (نصوص الحديث النبوي الشريف) مع القسم الأول من حيث عنايته اللغوية والتفسيرية، غير أنه يختص بأحاديث الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) مضيفًا لكتب الأمثال ركنًا جديدًا يستجيب على نحو واضح لجدة الموجِّهات وتغيّر السياقات الثقافية التي عملت على تأسيس نمط من العلاقة بين النص القرآني والحديث النبوي وبين آثار علماء الأمة، فإذا كان كتاب المفضّل الضّبّي قد اعتمد بشكل كامل على موروث نص المثل، مقترحًا موقعًا معينًا لراويه بين سلسلة رواة معلومين ومجهولين، فإن الكتب اللاحقة في مرحلة دراستنا اقترحت نوعين من المزاوجة بين نص المثل، أو صيغته كما عُرِفت في كتاب المفضل، وما كان بين أيدي مؤلفيها من نصوص- يدخل من ضمنها الحديث النبوي الشريف- مضيئًا موقعًا جديدًا لراوي المثل ومنظِمًا مع تغير مفهوم (المثل) صورة أولية لمستجد الأمثال، عمِلت الكتب المتأخرة على تحديد مجالٍ خاص لها، وهي خصيصة أخرى يُضيفها البحث للتمييز بين كتاب المفضل وما لحقه من كتب باعتماده الكامل على نصوص ماضية، وانفتاح الكتب اللاحقة على نصوص معاصرة لها، بغض النظر عن نوعية هذه النصوص ومستوى حضور (المثل) فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت