فهرس الكتاب
إنما المرء بخليله، فلينظر امرؤٌ مَنْ يُخالُّ. ومع هذا إنه المثل السائر في:
عن المرء لا تسألُ وسَلْ عن قرينهِ
فكلُّ قرينٍ بالمقارن مُقتَدِ
وهذا البيت لعديِّ بن زيد العبادي) [1] .
(وقولهم:"اطلبوا الخير من حِسان الوجوه")
يُروى ذلك عن رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) الوجوه ها هنا: المطالب، أي اطلبوا الخير من أحسن المطالب، التي تحِلُّ بكم وتحسُن بكم) [2] .
وفي الطريقة الثانية يُعتمد الحديث لبيان معنى معيّن أو تفسير لفظ أو تحديد دلالة فهو يقع في نص المثل موقع الاستشهاد بالشعر وبعض ما نُقل من سير الخلفاء وأقوال العلماء، فالحديث النبوي بذلك يُسهم بتشكيل النصوص في وحدة تتساوى في هدفها مع وحدات أُخر شعرية أو نثرية فضلًا عن خصوصية موقعها في الثقافة العربية. كما في الاستشهاد في الحديثين الآتيين في كتاب أبي عبيد:
(الحرب خدعة) [3] ، و (ما صدقة أفضل من صدقة قول) [4] .
والاستشهاد بالأحاديث الآتية في كتاب أبي عكرمة:
(إذا رأيت سوادًا في الليل فلا تكن أجبن السوادين، فإنه يخافك كما تخافه) [5]
و (إذا سلك أحدُكم طريقًا، فلا يرجع على حافرته) [6]
و (ارجعن مأزورات غير مأجورات) [7]
(1) أبو عبيد القاسم بن سلام، الأمثال: 178-179.
(2) أبو عكرمة الضبي، كتاب الأمثال: 109.
(3) أبو عبيد القاسم بن سلام، كتاب الأمثال: 37.
(4) نفسه: 40.
(5) أبو عكرمة الضبي، كتاب الأمثال: 72.
(6) نفسه: 58.
(7) نفسه: 28.