فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 240

اتصالًا بيّنًا يتعدى الإطار الوعظي لمثل هذا النوع من القصص إلى مستوى التمثيل والمشاركة الذي تتقاسم فيه الشخصية الإنسانية الأهمية مع الحيوان كما تقدم في دراسة المثل رقم (88) من أمثال المفضّل الضّبّي (كيف أعاودك وهذا أثر فأسك؟) أو مستوى من الاختصاص الذي يُحدد لحيوان معيّن صفةً تُصبح في الغالب مدارَ أخبار نصوص أمثاله مثلما تُصبح إطار وجوده في الفكر والأدب، والنص بهذا يحقق سمة أخرى يُعامل بها الحيوان معاملة الشخصية الإنسانية، فكما كان لحمق دغة، أو حمق بيهس، على سبل المثال، موقع في المثل العربي بخاصة والأدب بعامة، كان لحمق الضبع أو النسناس ما يوحد أخبارهما مع بني البشر، وهو ما تقدمه نصوص الأمثال (12) (13) (60) من أمثال أبي فيد في توجهها وجهةً موضوعيةً يجمع النصان الأولان منها أخبار الضبع، ويُقدِّم الثالث خبرًا في حمق النسناس. ويمكن ملاحظة آلية الأخبار وانتظامها قبل تحليل نصي المثلين (12) (13) كما في النقاط الآتية:

1.امتداد موضوع المثل (حمق الضبع) بين النصين إلى أكثر من خبر، تعتمد في أحداثها تأكيد الموضوع والتمثيل له.

2.وفرة الأخبار (ثمانية أخبار) .

3.لا تنطوي الأخبار جميعها على صيغ أمثال.

4.انفصال الأخبار عن بعضها.

5.اعتماد التعليل والتفسير للوصل بين الأخبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت