فهرس الكتاب
إن افتراضية هذا النوع من الشخصيات تدعو الباحث لتأمل صلة نصوص الأمثال بواقع التجربة وفضاء إنتاجها، فإذا كانت نصوص الأمثال لا تقوم بغير تأمين مثل هذه الصلة التي لا تتميّز من دونها خبرة ولا تتشكّل تجربة، فإن نصوص هذا النوع لا تحدد أيًا من العلامات التي تنتمي إلى مرجع معلوم فتظل نتيجةً لذلك وقائع نصيّة شبه منقطعة عن وقائع تجاربها ذلك لأن الصيغ نفسها نتاج تجارب معلومة تتوجه النصوص لتمثيلها بافتراض تجارب جديدة بعد أن سقطت وقائعها، وثائق أحداثها، فتقوم عندئذ بمعالجتها معالجة نصية مكتفية بمحمولات أخبارها فهي تنشئ من العلاقات السرديّة بين عناصرها ما يوحي عبر اكتمال تجاربها (النصية) بـ (تأريخية) أحداثها وهي بذلك تؤسس لأدبيّتها عبر إنتاج واقع بديل قوامه حضور النص بمختلف عناصره واكتفاؤه، ويمكن تحديد سمات هذا النوع ومميزاته بين النص والصيغة والعنصر مدار بحثنا (الشخصيّة) بالنقاط الثلاث الآتية:
1-قصر نصوص الأمثال.
2-اعتماد صيغة مثل واحدة في الغالب لكل نص منها.
3-اعتماد الشخصيات غير المعرَّفة.