فهرس الكتاب
مثلما عبّرت عن تغيّر المرأة وتقلّب أهوائها مما أفقدها الحاجة في عزَّ تطلّبها، بيد أنها تدافع، ربما في التفاته من النص لكشف قّوة رغباتها الجديدة، عن اختيارها. بينما نلاحظ تفاوت حضور شخصيات نص المثل رقم (8) بين رئيسية وثانويّة وهامشيّة على النحو الآتي [1]
شخصية ... رئيسية ... ثانويّة ... هامشية
(1) ... تقن بنت شريق ... -
الريب بن شريق ... -
الضرة ... -
(2) ... الحميت ... -
أبوه ... -
سفيان بن شريق ... -
(3) ... الحي ... --
تتجسد قدرة النص في التعامل مع شخصياته، كما تَقدَّم، من خلال تباين ما يُعطى من (معلومات) حول كل منها تدفعها لشغل مواقع متفاوتة، وتهيؤها وإن على نحو غير مباشر لتأدية أدوارها. ومن المهم الإشارة إلى أن بعضًا من الخصائص المعنويّة للشخصية لا تُقدَّم منفصلةً عن أفعالها، بل إن الأفعال في الغالب تسهم بكشف خصيصة معنويّة تحدد محتوى الشخصيّة وتضيء دوافعها، وهي صورة من صور تلاحم الوصفي بالسردي وعدم انفصال مهماتها في نصوص الأمثال، كما سنلاحظ ذلك في الفصل اللاحق، فالنص يهتم بما تُوَّفر له من مساحة سرديّة ببيان سمات شخصياته، الرئيسة منها على نحو خاص، مثلما يتوجّه لبيان أفعالها. وإذا كانت نصوص السرد العربي المعروفة على اختلاف أنواعها: ألف ليلة وليلة، المقامات، السير الشعبية، كليلة ودمنة، البخلاء، قد عملت على تقديم صور تعبيريّة عن شخصياتها هُيِّئت لها في معظم الأحيان مقاطع وصفيه منفصلة [2] ،
(1) -المفضّل الضبّي، أمثال العرب: 56.
(2) -ينظر أ. د. عبد الملك مرتاض، ألف ليلة وليلة: 63
... ب - سعيد يقطين، قال الراوي: 92
... ج-حاتم الصكر، البئر والعسل: 29
... د. أحمد بن محمد أمبيريك، صورة بخيل الجاحظ الفنية: ص ص 53 -72
... ه. د. وديعة طه النجم، الجاحظ والحاضرة العباسية: ص ص 174 -199