فهرس الكتاب
فإن نصوص الأمثال وبما عين لها من أهداف تقف معها في المنطقة الحرجة بين الواقع والأدب، وبين التجربة وإعادة إنتاجها بمصطلح البحث، تقتضي تعاملًا خاصًا مع الشخصيّة لتظل معه أكثر عناصر البنية السرديّة اتصالًا مع واقع تجربتها مرجع إنتاجها، فهي تعمل تحت تأثير حساسيتها هذه على تمثيل خصائص شخصياتها تمثيلًا سرديًا تُدمج (صفة) الشخصيّة خلاله مع (أفعالها) وهي تُعدُّ في معظم الأحيان سببًا للفعل لما لصيغ الأمثال من دلالة على الطبائع الإنسانية وهي تقيم في اختلافها وتنوّعها أرضا خصبةً للتجارب والعِبر.
من هنا يكون توزيع الشخصيات إلى مستويات أمرًا قائمًا يجسده وضع الشخصيّة وفاعلية مشاركتها في واقعة النص، إذ يُلاحظ تدرّج التسمية بوصفها أولى المعلومات التي تُحدِد بها النصوص شخصياتها، تبعًا لتدرّج أهمية الشخصيات وارتباط الرئيسة والثانويّة جميعها بشخصية مركزية تمثّل وحدها المستوى الأول من مستويات حضور الشخصيّة، مع العلم بأن الشخصيات الرئيسة لا تنتمي جميعها إلى المستوى الأول على الرغم من تقارب المعلومات المعطاة عن كل منها، إذ أن تحديد المستوى يعتمد بالأساس مركزية حضور الشخصيّة وفاعلية دورها، كما يمكن ملاحظة ذلك على حضور شخصية (تقن بنت شريق) في نص المثل رقم (8) التي يُستمد من مركزية حضورها حضور باقي الشخصيات التي تتدرج في ارتباطها بها على النحو الآتي:
(1) تقن بنت شريق أحد بني عثم من بني جشم بن سعد بن زيد مناة بن تميم
(2) الريب بن شريق (أخوها)
(3) تحت رجل من قومـ (ها)
(4) ضرتـ (ها)
(5) الحميت، إبن ضرتـ (ها)
(6) سفيان بن شريق أخو الريب، أخو (ها)