فهرس الكتاب
إن ما يهمنا هو ملاحظة دور (العناصر) في التأثير على طرائق صوغ النصوص ونُظم بنائها بما يهيئ لها إمكانية متباينة لمد جسور مع واقع خارجي تتحكم عبرها بنوع الصلة المقامة معه ومستوى المسافة الفاصلة بينها وبين مراجعها الواقعية. إن نصوص مبحثنا تعتمد من وضوح الشخصيات ما يُعدُّ مركزًا من مراكز متتالياتها وهي تسعى في سبيل تحقيق مركزيتها لتقديم أكثر ما يمكن من المعلومات كما في نص مثل رقم (13) وهو يوّسع من مساحة شخصية (السليك بن السلكة التميمي) على النحو الآتي:
1-الاسم: السليك بن السلكة التميمي أحد بني مقاعس: الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة.
2-الصفة:
أ . جسدية: من أشد فرسان العرب
... أجودهم عدوًا
... كانت أمُهُ سوداء
ب.معنويّة: أنكر فرسان العرب وأشعرهم
... أدلُّ الناس بالأرض
3-اللقب: يدعونه سليك المقانب، والمقنب ما بين الثلاثين إلى الخمسين.
4-من أقواله: زعموا أنه كان يقول: اللهم إنك تهيئ ما شئت لما شئت، اللهم إني لو كنت ضعيفًا كنتُ عبدًا، ولو كنتُ امرأةً كنت أمةً، اللهم إني أعوذ بك من الخيبة، فأما الهيبة فلا هيبة [1] .
إن الغزارة النسبية في المعلومات توفر للشخصية وضوحًا يُمكّنها من الانتقال بين حبات النصوص في تراكيبها (عناقيد متفّرقة) ، فالسليك يظل شخصية رئيسةً في متتاليتي نص المثل تنمو من خلال أفعالها الأحداث وتتشعب:
الشخصيّة ... رئيسة ... ثانويّة ... هامشية
السليك ... -
رجل (1) ... - ... متتالية (1)
رجل (2) ... -
الرعاء ... -
السليك ... -
عمرو ... - ... متتالية (2)
عاصم ... -
يزيد بن رويم ... -
الابن ... -
الزوجة ... -
(1) -المفضّل الضبّي، أمثال العرب: 64 -61.