فهرس الكتاب
أولًا. مرحلة جاهلية: وفيها يتراءى لقمان الأسطوري.
ثانيًا: مرحلة قرآنية: وفيها يبدو لقمان بصورة يسودها الصلاح والحكمة، كما في قوله تعالى: { ولقد آتينا لقمان الحكمة } [1]
ثالثًا. مرحلة متأخرة: وهي المرحلة التي نُسج فيها ولفّق قصصٌ كثيرة يخص الشخصيّة.
ويؤكد د. شوقي ضيف عدم صحة تقسيم ( Heller) لأن لقمانًا، حسب تصوره، ليس شخصًا واحدًا يمكن تقسيم وجوده إلى مراحل، بل شخصيتان، الأولى تُعنى بها كتب الأمثال، والثانية تعنى بها كتب الفقه والتفسير [2] ، إن توزع أخبار شخصية (لقمان) بين النصوص (62، 64، 66) [3] بتعدُّدها (ثمانية أخبار) وتباين حصيلتها من الصيغ: النص الأول (تسع صيغ) النص الثاني (أربع صيغ) النص الثالث (صفر) يفتح مجالًا متسعًا لاحتضان عدد وافر من الشخصيات التي مثّلت شخصية (لقمان) مسوغًا لاستحضارها كما في النص رقم (66) الذي يجعل من (لقمان) مناسبة نصيّة لخلوه من الصيغ، إذ يتشكل الخبر وتتنوع وحداته بما يكون بينها وبين الشخصيّة الرئيسة من تلازم واتصال، وهو يهيئ فضلًا عن ذلك فرصة مثلى لاستحضار صفات لقمان الإعجازية بعد أن كَبُر، على لسان جاريته التي تُعدُّ لحكمتها وذكاء ردودها، وهي تعيش واقعة اختبار بالغة القدم مع قوم من (العمالقة) البائدة [4] ، صدى لشخصية مركزية مثل شخصية (لقمان) التي يمكن ملاحظة صفاتها الإعجازية المُقدَّمة خلال منظومة أخبارها.
(1) -لقمان /12.
(2) -د. شوقي ضيف، تاريخ الأدب العربي، العصر الجاهلي: 406.
(3) - المفضّل الضبّي، أمثال العرب: 151، 157، 161.
(4) -الجاحظ، البيان والتبين: 187