فهرس الكتاب
إذا كانت نصوص الأمثال تنطوي في جانب مهم من جوانبها على (حدث) يُقيم تجربة المثل، ويحدد موقع صيغته، فإن هذا الحدث لا ينتظم خارج حدود (فضاء) معيّن، مهما اختلفت نوعية هذا الفضاء، أو تباينت المساحة التي يشغلها داخل النص، فهو يشكّل حيز تحقق الفعل، ومجال تجسده في زمان ومكان معلومين، يعمل النص بوصفه واقعةً لغويةً على بلورته داخل نظامه السردي، محافظًا على درجة إسهامه في تأمين المجال المناسب للأحداث؛ والفضاء في العمل الحكائي يظل (تمثيلًا ذهنيًا) [1] يتجلّى بما يُوفر له من (حيّز) داخل النص، ويختلف تبعًا لاختلاف قابلية النصوص وفاعلية عناصرها وهي تقيم ما يمكن من علاقات فيما بينها في سبيل إضاءة وقائعها وتجسيد تجارب صيغ أمثالها.
(1) -سعيد يقطين، قال الراوي: 240