فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 240

إن الصيغة تُضيء مجال استخدامها مرتفعةً من الجزئي والمحدود (الظرفي) في التجربة، إلى منح هذا المجال صفةً تكون ملازمةً له وكاشفةً لنوعه، فالليل، كما هو معروف، واحد بمعنى الجمع، أي أن (الأمر) يستقي معناه وصفته من معنى الليل جميعه، فهو يستبعد على نحو صريح نقيضه كما استبعدت الصيغة الواردة في كتاب (أبي فيد) لفظة (نهار) بما تسحب من مكاشفة ووضوح بتمام معنى الصيغة ووضوح مفادها معتمدةً (أمرًا) نكرةً لإمكانية استيعابه ما لا ينتهي من (أمور) تتطلب (الليل) فضاءً لوقوعها:

أمرٌ قضي بليل

أمرٌ ( ليلي

أمرُ ( ليلٍ:(خلسة، غموض، ظلمة..)

وفي الصيغة الثانية يتشكّل مركّب العطف من: مكّون + حرف عطف + مكوّن، يعمل رباط العطف على (المقابلة) بين المكونين (اليوم خمر ... غدًا أمر) التي تفيد دلالة التسويف والتأجيل بين (اليوم) و (غدًا) الظرفين المعلومين، الأول بتحققه ووقوعه، والثاني بمجهوليته واحتمال ما يحدث فيه، من هنا كان (الخمرُ) بمعلوميته ودلالته على اللهو ونفض اليد مقابلًا لـ (أمر) غير المعلوم والذي لا تتضمن الصيغة رغبة مساءلته أو كشف مخبوئه وهي تنظم نوعين من العلاقات يعملان في أفق دلالي واحد، الأولى ظرفيه والثانية اسمية يمكن بيانهما كما في المخطط الآتي:

اليوم خمر ... و ( ... غدًا أمر ... ... ... ... الصيغة

... ظرفية ... ... ... اسمية

(معلوم( مجهول) ... (معلوم( مجهول) ... ... ... الدلالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت