فهرس الكتاب
يستهل النص رقم (32) حركته السرديّة بتنظيم محور أفقي يحتوي بالإضافة إلى درجة الصفر حلقته الوسطى مكّونًا نمطًا زمنيًا أنموذجيًا يقتضي تحولين:
*الأول: من زمن الرواية إلى زمن المروي: (زعموا أن) رجلًا (في الجاهلية) .
*الثاني: من زمن المروي (العام والمطلق) إلى زمن الواقعة: (في الجاهلية) (كانت له فرس...)
ليبدأ بعدها بناء زمنه عبر انتظام متتالية أحداثه في خمس انتقالات تتلازم فيها السببية والزمنية في تقديم محوره العمودي الذي يمتد بتطوّر الأحداث وتنوعها، وهو هنا يقوم على أساس بيان تجربةٍ تشكّلها متتاليةٌ تامة تقوم بإضاءة منحنى زمني يعتمد، فضلًا عن تعيين الأولوية وأسبقية الوقوع، على اقتراح مساحة زمنية للأحداث ابتداءً من زمن الواقعة (الفعل الماضي الناقص وما يليه) حتى صيغة المثل التي تقوم مقام خاتمة النص [1] :
... ... ... زعموا أن: رجلًا في الجاهلية
(درجة الصفر) ... ... ... ... ... كانت له..
... ... ... المحور الأفقي ... ... ... بعثه قومه
... ... ... (زمن الرواية) ... ... ... أسر
... ... ... ... ... ... ... طلب منه
... ... ... ... ... ... ... عودة الفرس
... ... ... ... ... (صيغة المثل)
... ... ... ... ... عرفتني نسأها الله
أما في النص رقم (1) فإن توزيع الأحداث بين متتاليتين يقدم أنموذجًا مختلفًا ينطوي على بنيتين زمنيتين تكتفي كل منهما بنفسها، وتتصل اللاحقة اتصالًا سببيًا بسابقتها، ويخضع المحور العمودي في مثل هذا الأنموذج لمجموعة من (الثغرات) التي لا يذكر السرد في نصنا ديمومة ما يسقط من زمن أو مدته، بل يعمل على تحديد موقعه فاصلًا بين بنيتيه ليقوم على تأكيد الحدث والربط بين عناصره مهما امتد الزمان بين أحداثه فجملة مثل (ثم أتى على ذلك ما شاءَ اللهُ أن يأتي..) تعمّق أثر البنية الأولى، وتفتح المجال، بما تفيد من ترتيب، لما بعدها من أحداث.
(1) المفضّل الضبّي، أمثال العرب: 117.