فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 240

أما من جهة ما تختص به كل بنية من البنيات فنُلاحظ انغلاق الأولى على (الليل) مجالًا زمنيًا لا يُقاس باعتماد زمان طبيعي معلوم فحسب، بل يخضع لشعور متصل بالفقدان، فللزمان الشعوري دور في تأمين مظهر طبيعي واحد يضم البنية جميعها، بعكس البنية الزمنية اللاحقة التي تستغرق أحداثها زمنًا أطول وتتفرق إلى أربعة مواقف هي: (السير، والتعرّف، والقتل، واللوم) يضمها جميعًا زمن (الأشهر الحرم) من دون أن يحدد النص يومًا معيّنًا أو شهرًا معلومًا منها، وهي سمة كثيرًا ما تواجهنا في نصوص الأمثال، إذ إن ميل النص لانفتاح مجاله الزمني يتوجّه، فضلًا عن دلالته، إلى التوسيع من مجال التجربة لتبدو صورةً سرديّةً لحياة أكثر مما هي تدوين آني لوقائع معلومة، يمكننا أن نتأمل المخطط الزمني لنص المثل السابق كما يأتي [1] :

... ... زعموا أن: ضبة بن أد بن طابخة

(درجة الصفر) ... ... ... ... ... وكان له ابنان

... ... المحور الأفقي ... ... ... نفور الإبل

... ... (زمن الرواية) ... م (1) ... ... خروج سعد وسُعَيد

... ... ... ... ... ... عودة سعد ...

... ... ... ... ... ... صيغة (1) : أسعدٌ أم سُعَيد

... ... ... ... ... ... الحارث يحدث ضبّة

... ... ... ... ... ... معرفة ضبّة

... ... ... ... ... ... صيغة (2) : إن الحديث لذو شجون

... ... ... ... م (2) ... ... قتل الحارث

... ... ... ... ... ... اللوم

... ... ... ... ... ... صيغة (3) : سبق السيف العذل

(1) المفضل الضّبّي، م. س: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت