فهرس الكتاب
1-التطابق: كما تؤديه صيغة (زعموا أن) في حركتها من الاستهلال إلى المتن.
2-الاختلاف: باستخدام صيغٍ جديدة تنشغل بمفاد المقطع أو محموله شعرًا كان أو نثرًا، وتهيء المجال لوحداته باختلاف توجهاتها للانتظام داخل المثل الواحد.
يُقدِّم القسم الأول (التطابق) إنموذجًا سرديًا تُراعى فيه العلاقات القائمة بين استهلال المثل وبين صيغة الفصل والوصل المعتمدة في الربط بين مقاطعه، مثلما تُراعى البنيتان النحوية والدلالية للصيغة في انتقالها من الاستهلال إلى المتن، فهي نحويًا تستعيد الموقع السابق باعتمادها في كل مرَّة ترد فيها تقديم تفصيل جديد تقصد به إضاءة جانب من جوانب المثل والتهيئة لاحتضان مثل جديد؛ إنها تفتح المجال لاتساع النسيج السردي وامتداده، فتكشف عبر الحفاظ على البنية الدلالية لصيغة الاستهلال مع انتقالها إلى موقع الفصل والوصل أهمية استجابتها لمعيار الظن أو التكذيب، وهي تمتد لإضافة تفصيل أو لتقديم مَثل؛ إن الصيغة بحفاظها على بنيتي النحو والدلالة لا تعمل بوصفها أداةَ ربط مجرّدة لا يُطلب منها أكثر من تحقيق وظيفة عطف بل إنها تسعى للإفادة من قيمة الاستهلال وموقعه لتجسيد نظام ينطوي على إمكانية كشف المناسبة بين مثلين أو أكثر، مثلما يكون بمستطاعه الإلماع لما بين هذه الأمثال من صلة.