فهرس الكتاب
يهيء المثل عبر اعتماده صيغة معينة المجال لتنظيم حركته السردية، فالمثل رقم (62) على سبيل الدراسة يحتوي على عادة أمثال الضّبيّ، موضوعًا محددًا يؤدي دورًا مركزيًا في تشكيل مقاطعه السرديّة أولًا، وإقامة ما يُمكن من علاقات فيما بينها ثانيًا، ليكون ممكنًا جمعها في إطار واحد، إذ تمثّل شخصية (لقمان) بصفتها وعاداتها، وبمن دار في فلكها من شخصيات، مركزًا موضوعيًا، فالمثل لدى المفضّل لا يجمع أشتاتًا متفرقة من حكايات مختلفة، بل يعمل عبر الانشغال بموضوع معيّن على تنضيد مجموعة من صيغ الأمثال في مجال سردي واحد، ساعيًا لخلق المناسبة التي يُصبح بالإمكان معها ربط عدد منها بنسيج سردي تنظم فيه صيغة (زعموا أن) موقعًا مناسبًا لكل منها.
يحتوي المثل رقم (62) عددًا من صيغ الأمثال تنتظم على النحو الآتي:
الاستهلال: وزعموا أن: على أهلها تجني براقش.
وزعموا أن: هذا حِرٌ معروف وكنت البارحة في حِر منكر.
وزعموا أن: ذنب صحر أنها أتحفته وأكرمته وصدقته فلطمها.
وزعموا أن: كأن برحل باتت.
وبرحلها باتت لقم.
أشبه شرج شرجًا لو أن أسيمرا.
في نظم سيفك ما ترى يالقم.
الغادرة والمتغادرة والأفيل النادرة.
وزعموا أن: سدَّ ابن بيض الطريق.