فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 240

عبر انتقال (زعموا أن) من الاستهلال إلى المتن، وبتغير عملها بين الموقعين يحدد (المفضّل الضّبيّ) نظامًا يسري بين مفاصل كتابه جميعها، فـ (زعموا أن) باقتراحها سمات سرديّة تختلف بين موقعي الاستهلال والمتن، وبتكملة إحداهما عمل الأخرى يُقيم (المفضّل) نظام إيراد المثل في كتابه، والطريقة التي تجمع وحداته بعضها إلى بعض وتصل بين قصصه بما يقتضي توجّه النظر إلى معالجة النقد العربي الحديث، وهو يُعيد قراءة النص التراثي، لـ (زعموا أن) من جهة موقعها التاريخي بين نماذج السرد بوصفها (( أول طريقة من طرائق السرد العربي المكتوب فـ (( زعموا ) )هذه كأنها أم الأشكال السرديّة، وأصلها، وأعرقها في الأدب العربي )) [1] ، أو من جهة عملها وهي (( تعلن للمتلقي أن السرد قد بدأ ) ) [2] ، لكن هذا النقد يكتفي في معالجته لكل من الموقع والعمل بقراءة (زعموا أن) وفحص أهميتها داخل كتاب (كليلة ودمنة) ، فإذا كانت أهمية استخدام (ابن المقفع) (ت حوالي 142 هـ) لها تتأسس على ابتكاره (( عبارة تميّز بين ما ينقله هو إلى الأدب العربي من الفارسيّة القديمة، أو ما يفترض أن يكونه، وإنه لم يكن يندرج ضمن الرواية التاريخيّة الموثوقة المتصفة بالتحري الدقيق ما أمكن ذلك ) ) [3]

(1) -د.عبد الملك مرتاض، في نظرية الرواية: 165.

(2) -عبد الفتاح كليطو، الحكاية والتأويل: 34.

(3) -عبد الملك مرتاض، في نظرية الرواية: 164..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت