فهرس الكتاب
لا يأكل التَّمرَةَ حتى يُنْجدا
ولا رخيف الزبدِ حتى يُزغدا) [1]
أو: (( هذا حبقر كما ترى ) )، أنشد أبو الدقيش:
كأن فاها حبقر بارد..
فقلت له: ما الحبقر؟ فقال: البَرَد) [2] .
إن تأملنا لصيغ الفصل والوصل المعتمدة والوصل المعتمدة في كتب أمثال دراستنا، خلاصةً، يقودنا لملاحظة قدرتها على تقديم نظام سردي تأتلف من خلاله وحدات نص المثل وتتآخى مقاطعه، بما يُهيء لبنيته السرديّة مجالًا لتنظيم ما يمكن من علاقات بين عناصر النص، بما تقدمه بنيتا صيغة الفصل والوصل النحوية والدلالية من مناسبة لترتيب المقاطع والوحدات، استجابة لموجهات إنجاز الكتاب، الفنية منها، كما تمثلت في كتاب (المفضّل الضّبيّ) وهو يقدم إنموذجًا سرديًا مميزًا تلتحم فيه مقاطع نص المثل عبر تواصل عمل الصيغة من موضع الاستهلال إلى موضع الفصل والوصل. أو بتباينها بين الموضعين كما في غيره من كتب دراستنا، ليكون التوجه لاستخدام أكثر من صيغة في موضع الفصل والوصل سمةً يحددها الهدف اللغوي لهذه الكتب، وعنايتها بتجديد سبل اتصالها مع مستمع يُملى عليه محتوى الكتاب بوصفه ركنًا من أركان العملية التعليمية، مما يُفرّط، بالضرورة، بخصائصه الفنيّة مقترحًا خصائص وسمات يكون بمقدورها الاستجابة لموجهات عناية لغويّة تستعين معها بمصطلحاتها، مغيّرةً من فهمها لمفاد النصوص واشتراطات انتظامها في كتب (الأمثال) .
الخاتمة:
(1) -أبو فيد السدوسي، كتاب الأمثال: 80.
(2) -نفسه: 66.