فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 240

مثلما توجّهت عناية البلاغيين لدراسة الاستهلال، وتأمل الفصل والوصل لتعيين مواضع جودتهما، اهتموا بدراسة الخاتمة، ومنحوها من العناية ما تستحق لأنها (( آخر ما يبقى في الأسماع، فلا يُزاد عليه، ولا يأتي بعده أحسن منه ) ) [1] فهي لأهمية موقعها شغلت مكانة مؤثرة في بناء النص الأدبي، مثلما أسهمت بانتظام وحداته، يُشير (حازم القرطاجني) إلى موقع الخاتمة ودورها في تنظيم أثر النص الأدبي بما يكشف عن خصوصية عملها، مثلما يُضيء أهميتها في النظر النقدي والبلاغي إذ إنها (( منقطع الكلام وخاتمه، فالإساءة فيه معفية على كثير من تأثير الإحسان المتقدم عليه في النفس ) ) [2] .

(1) -ابن رشيق القيرواني، العمدة: 1/239.

(2) -حازم القرطاجني، منهاج البلغاء: 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت