فهرس الكتاب
الأمر الذي لا نجد له مثيلًا في كتب الأمثال اللاحقة تبعًا لاستجابتها لموجهات لغوية صبغت هذه الكتب صبغةً متباينةً حسب عناية مؤلفيها -وعناية عصر كتابتها- بالدرس اللغوي، إذ تشكل العناية بالخاتمة اللغويّة والشعريّة نسبةً مهمةً بين أشكال الخاتمة في كتابي (أبي فيد) و (أبي عكرمة) ، على الرغم من تباينها بين كل منهما مما يُشير إلى خصوصية التوجّه الجزئي داخل الغرض الواحد، وقد تتوحد أشكال الخاتمة بين كتب الأمثال فتتوجّه جميعًا للعناية بالشعر أو التفسير، أو استخدام صور مختلفة من (الخبر) ، من دون أن تتطابق في ما تقيمه من علاقات بين الخاتمة بتعدد صورها وبين وحدات نصوص أمثالها، كما إنها تختلف في نوعية العلاقات بين كل منها، وهي تستجيب على نحو واضح لأغراض التأليف.
يقدم (المفضّل الضّبيّ) في كتابه (أمثال العرب) صورة مميزة للتنظيم السردي لنصوص أمثاله، إذ يخضع بناؤها، مثلما أشار مبحثنا الاستهلال والفصل والوصل، لنظام خاص تُمنح معه وحداتها من الاهتمام ما يمكن أن يُهيء لباحث السرد حقلًا مهمًا للدراسة ومعاينة أنموذج في التأليف لا يقف عند صيغ الأمثال جمعًا وتفسيرًا، بمقدار ما يعتني بمناسبة المثل ويعتمد قصته اعتمادًا يكشف قابلية الأداء القصصي ويُضيء خصوصية عمله السردي، بما يمكننا من دراسة أثره على خاتمة نصوص أمثاله بعد جدولتها على النحو التالي:
ت
مثلًا ... الاختتام بصيغة المثل ... 1
مثلًا ... الاختتام بالشعر ... 2
مثلًا. ... الاختتام بالنتيجة التي تغيّر من مجرى القصة (وهي تُلحق على نحو مباشر بصيغة المثل) ... 3
أمثال ... الاختتام بالتفسير ... 4
أمثال ... الاختتام بالخبر ... 5
المجموع
مثلًا