فهرس الكتاب
... (بإفادة لعل توقع الممكن غير الواقع)
الصيغة الثانية: إن المعافى غير مخدوع: تمام الخديعة ( عامر
...: عدم وقوعها ( المستوغر
... (بإفادة المعافاة معنى الفطنة والصيانة) [1] .
الصيغتان: الأولى والثانية:( تمام الخديعة: الضلال +عدم المعافاة: عامر
... ... ... ... عدم وقوعها: لعل +المعافاة: المستوغر
وهو ما ينظم أحداث قصة المثل ويختزلها إلى صيغة معنويّة سبق للقصة أن قدمتها مشخصةً، فالمستوغر بعد أن يفطن للحيلة يقود عامرًا تحت التهديد بضرب عنقه ليريا معًا حال المرأتين، امرأة المستوغر وأم عامر، فيريان الأولى بين بنيها، وللتأكيد يسأل المستوغر: هل ترى من بأس؟ فيجيب عامر: لا أرى من بأس، لينطلقا بعدها إلى أهل عامر، بعد أن يكون نصف الحقيقة المكشوف قد أعلن نصفها المستور، فيجدان الفتى متبطنًا أم عامر في ثوبها، فيقول المستوغر للتأكيد مرة أخرى: انظر إلى ما ترى، ثم قال (لعلني مضلل كعامر) فأرسلها مثلًا، وما زاده في الحديث إعلان براءته من أثر الخديعة: (إن المعافى غير مخدوع) .
وفي المثل رقم (3) نقرأ أن (الأضبط بن قريع بن عوف) كان يرى من قومه بني سعد وهو سيدهم بغيًا عليه وتنقصًا له ففارقهم وسار بأهله آملًا العيش مع قوم يجلّون أشرافهم لكنه يجد ما وجده عند قومه فيرتحل عنهم ويحل بآخرين فإذا هم كذلك، فينصرف عائدًا إلى قومه وهو يقول (أينما أُوجِّه ألقَ سعدًا) [2] ، لنلاحظ أولًا موضوع المثل القائم على (البغي والتنقص وعلاقة الصيغة به ثانيًا إذ تكون ناتج تجربة الشخصية وجوهر حصيلتها.
الموضوع: (البغي والتنقص) .
الصيغة: أينما أُوجِّه ألقَ سعدًا: اختلاف الوجهة: قوم الأضبط
... قوم آخرون
... قوم آخرون
... تشابه السلوك: ... الإساءة إلى أشراف القوم.
(1) -تفيد (المعافاة) معاني: خيار الشيء وأطيبه، الصفوة من الشيء، و (المعفي) من يصحبك ولا يتعرض لمعروفك.. ابن منظور، لسان العرب: مادة (عفا) .
(2) -المفضل الضبي، أمثال العرب: 49-50.