فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 240

1.شخصية مشارِكة: تُسهم بالحدث وتكون عنصرًا من عناصره، فهي تلخّص شعرًا قصةً شاركت في أحداثها أو تعلّق عليها بما يكشف وجهة نظرها ويضيء موقفها من حدث معين أو شخصية أخرى من بين أحداث أو شخصيات القصة.

2.شخصية غير مشاركة: وهي التي لا تسهم بقصة المثل على نحو مباشر ويمكن تقسيمها قسمين:

أ ـ شخصية غير مشاركة قريبة: على الرغم من عدم إسهامها بقصة المثل إلا أن لها من الروابط مع شخصيات القصة ما يمكِّنها من التلخيص أو التعليق الشعريين.

ب ـ شخصية غير مشاركة بعيدة: وهي منفصلة عن حدث القصة وشخصياتها يُستخدم بعضُ شعرها الذي يستوحي القصةَ خاتمةً (وربما امتدت الخاتمة لأكثر من مقطع شعري يستوحي فيها أكثرُ من شاعر جانبًا من جوانب القصة) .

تُلاحظ على سبيل الدراسة خاتمتا المثلين (13) و (37) وهما تستعينان بالشعر (لتلخيص) موضوع قصة المثل مستأنستين بأهم عناصرها، ففي المثل رقم (13) يُلخّص (السليك بن السلكة التميمي) ما وقع له عند إغارته على بني شيبان وقتله لـ (يزيد بن رويم الشيباني) ، فالشعر وهو يشكّل خاتمةَ نص المثل إنما يُلخّص ما سبق أن روي من حدث على لسان شخصيته الرئيسة:

وعاشيةٍ رجٍّ بطانٍ ذعرتها

بصوت قتيلٍ وَسْطَها يَتَسيّفُ

فبات لها أهل خلاء فناؤهم

ومرَّت بهم طيرٌ فلم يتعيفوا

وباتوا يظنون الظنونَ وَصُحبتي

إذا ما علوا نشزًا أهلّوا وأوجفوا

وما نلتها حتى تصعلكتُ حقبةً

وكدتُ لأسباب المنيّة أَعرفُ

وحتى رأيت الجوعَ بالصيف ضَرَّني

إذا قمتُ يغشاني ظلالٌ فأَسْدَف [1]

(1) المفضل الضبي، أمثال العرب: 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت