فهرس الكتاب
وفي المثل رقم (36) يكون (النقص) موضوعًا، فقد (شردت إبل بني صحار بن وهب ابن قيس بن طريف) فيركب (الجميح وهو منقذ بن الطماح بن قيس) في طلبها ليحدث معه ما يحدث فترد الإبل جميعها إلا ناقة يقال لها اللفاع يراها مع رجلين يحلبانها، فيطلب منهما تركها فيضرط البائن (البائن هو الذي يقف من جانب الحلوبة الأيمن، ومن يقف من جانبها الأيسر يسمى المستعلي) ويقول المستعلي: والله ما هي لكما، فقال الحارث (إست البائن أعلم) فأرسلها مثلًا ورد الإبل [1] ، ليكون (إكمال النقص) نتيجةً مبينةً على صيغة المثل وملحقة بها مباشرة.
وفي المثل رقم (52) يكون الاختتام بـ (الاستجابة) بعد أن كان (الرفض) موضوعًا، تفصل بين كل منهما صيغة المثل نفسها، فقد أغار (الهذيل بن هبيرة) على أناس من ضبة فغنم ثم انصرف، فخاف طلب القوم لهم وأسرع السير، فقال له أصحابه: اقسم بيننا غنيمتنا، فرفض محتجًا بالخوف من أن تشغلهم القسمة فيدركهم الطلب، فأعادوا عليه مرارًا، فلما رآهم لا يأخذون برأيه قال (إذا عَزَّ أخوك فهن) [2] ، وتابعهم على القسمة.
(1) نفسه: 120.
(2) نفسه: 137.