فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 240

يسعى القسمان الأخيران من أقسام خاتمة أمثال (المفضل الضبي) : (الاختتام بالتفسير) و (الاختتام بالخبر) وهما يمثلان نسبتي (6.9%) و (4.6%) من مجموع الأمثال لإيضاح صيغة المثل أو ما يتعلق بها من خلال تفسير ما غمض من لفظها أو إكمال موضوعها فالخاتمة الأولى لا تنتمي لحدث القصة أو تهتم بفعل أو قول إحدى شخصياتها بقدر ما تهتم بتفسير الصيغة لتقريب المعنى، ففي المثل رقم (5) على سبيل الملاحظة تعتمد الخاتمة تفسير كلمة مذقة (المذقة شربة ممزوجة) الواردة في صيغة المثل (هذا ومذقة خير) [1] ، وخاتمة المثل رقم (44) تفسر كلمتي (الصبوح: شراب النهار، والغبوق: شراب الليل) الواردتين في نص مثل (أعن صبوح ترقق) [2] ، في حين تعمل خاتمة القسم الأخير على إضافة حدث لاحق بعد إكمال قصة المثل، فهي عبر اعتمادها (خبرًا) معينًا تضيف ما يوسّع من نص المثل ويفتح حدوده عبر الامتداد بحدث من أحداث قصته كما في الأمثال (9، 29، 38) ، إذ يهتم المثل رقم (9) بحمق (مالك بن زيد مناة بن تميم) موردًا قصة زواجه من (النوار بنت جد بن عدي بن عبد مناة) بما يتنظم فيها من صيغ الأمثال حتى تختتم جريًا على عادة (المفضل) بصيغة (أستي أخبثي) ، لكن نص المثل يمتد لخبر مَنْ ولد للنوار ومالك مضيفًا إليه ما قاله الشاعر الفرزدق [3] .

وفي المثل رقم (29) يلاحظ اكتمال النص عبر اعتماد عدد من المقاطع الشعرية للحارث ابن ظالم، وللفرزدق في ذكر قصة المثل والوقوف على بعض تفاصيلها، حتى ينتهي النص بجملة (فأتى على ذلك ما شاء الله) ليتمم بعدها بخبر الحارث ومصيره [4] .

(1) المفضل الضبي، أمثال العرب، 58.

(2) نفسه: 116.

(3) نفسه: 58.

(4) نفسه: 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت